حذر وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت من استمرار التهديد الإرهابي، ودعا إلى رفع مستوى اليقظة، خلال تقديم ميزانية الوزارة أمام لجنة الداخلية بمجلس النواب. وشدد على أن عدم وقوع اعتداءات لا ينفي وجود مخططات تستهدف أمن البلاد.

وقال لفتيت إن الاستقرار والطمأنينة وممارسة الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية ترتكز، بحسب تقديره، على عمل متواصل وتعبئة ميدانية تشارك فيها السلطات الإدارية المحلية والمصالح الأمنية في تنسيق وتكامل. وأضاف أن تعزز مقومات الاستقرار لا يعني زوال التهديدات، واصفاً إياه بأنه مسؤولية ومكتسب يتعين تحصينه باستمرار.

وفي ما يخص مواجهة الإرهاب، أوضح الوزير أن مصالح وزارة الداخلية تعمل على استباق الخطر والتدخل لتحييده قبل أن يتحول إلى اعتداء يمس سلامة الأشخاص أو المنشآت، مع التقيد بالقانون وتحت إشراف السلطات القضائية المختصة. وربط مكافحة الإرهاب بمواصلة الوقاية من التطرف، عبر حماية الشباب من خطاب الكراهية والعنف، وترسيخ الاعتدال والتسامح والتشبث بالثوابت الجامعة للأمة.

وعلى مستوى الأمن اليومي، أشار لفتيت إلى أن الوزارة تعمل على تعزيز شعور المواطنين بالأمن من خلال تحسين فعالية التدخلات وتقريبها منهم، وتسريع التجاوب مع شكاياتهم وانشغالاتهم. كما تحدث عن مواصلة التصدي لمختلف أشكال الجريمة والاعتداء على الأشخاص والممتلكات، بتنسيق بين رجال وأعوان السلطة والمصالح الأمنية.

وأفاد الوزير بأن نسبة استجلاء حقيقة القضايا المسجلة خلال 2025 قاربت 90 في المائة. وعزا هذه الحصيلة إلى تنسيق الجهود ميدانياً، وتوفير الموارد البشرية والإمكانات المادية والتقنية، إلى جانب تحسين ظروف العمل وتطوير وسائل البحث والتحري.

وأضاف أن ضمان تغطية أمنية فعالة يستلزم انتظام الحضور الميداني وتوزيع الموارد بما يلائم حاجات المدن والقرى، مع مراعاة المناطق ذات الكثافة السكانية أو التي تشهد حركة موسمية مهمة.