دراسة تكشف تفضيل البريطانيين لمهنة قيادة القطارات
لندن – أظهرت دراسة حديثة أن مهنة قيادة القطارات أصبحت الأكثر بحثاً ورغبة في المملكة المتحدة، متفوقة على وظائف مثل صناعة المحتوى والعمل على منصات التواصل الاجتماعي. وتُظهر النتائج أن البريطانيين يختارون مهنة ترتبط بالاستقرار والدخل المنتظم، مع توجه واضح بعيداً عن الوظائف الرقمية والإبداعية التي حددت طموحاتهم سابقاً. وتأتي هذه الرؤية في سياق قلق متزايد بين الشباب بشأن تقلب سوق العمل وتداعيات الذكاء الاصطناعي على الوظائف المكتبية والرقمية.
وأجرت الدراسة شركة الخدمات المالية الرقمية Remitly اعتماداً على تحليل بيانات البحث عن الوظائف في أكثر من 140 دولة. ورغم أن مهن مثل التمثيل والطيران وإطفاء الحرائق تظل حظوظها العالمية مرتفعة، فقد أظهر المسح أن البريطانيين يفضلون مهنة مرتبطة بالاستقرار والدخل المنتظم. وتكتسب قيادة القطارات جاذبيتها من الرواتب المرتفعة وإمكانية الالتحاق بها من دون شهادة جامعية. وتبدأ الأجور الرسمية في بريطانيا من نحو 28 ألف جنيه إسترليني سنوياً، وقد تصل إلى 65 ألفاً للسائقين ذوي الخبرة، مع اختلاف المبالغ بحسب الشركة والمسار. وتوفر بعض شركات السكك الحديدية رواتب أعلى بعد اجتياز التدريب: فمثلاً لدى شركة South Eastern يبدأ المتدرب بأكثر من 27 ألف جنيه، قبل أن يرتفع راتبه إلى نحو 54 ألفاً بعد التأهل، ثم يتجاوز 62 ألفاً بعد اكتساب الخبرة.
ولا تعني جاذبية المهنة أنها سهلة أو محصنة كلياً من التطور التقني. إذ تتطلب تركيزاً عالياً وتدريباً مكثفاً وفحوصاً طبية ونفسية ومهنية، إضافة إلى الاستعداد للعمل بنظام المناوبات وفي عطلات نهاية الأسبوع. وفي المدى الطويل تظل أتمتة بعض شبكات القطارات تمثل تحدياً محتملاً أمام الصناعة، مع بقاء الطلب على أفراد مؤهلين لإدارة وتشغيل القطارات في وجه التغيرات التقنية.


