قلب مصغر ينبض داخل شريحة من خلايا مريض

Okhtobot
2 Min Read

نجح فريق بحثي من معهد الأبحاث التابع لمركز ماكجيل الصحي الجامعي في تطوير نموذج ثلاثي الأبعاد لـ«قلب مصغر» ينبض وينقبض تلقائياً داخل شريحة مخبرية، باستخدام خلايا دم مأخوذة من مريض يعاني اعتلال عضلة القلب التوسعي. ويتيح النموذج دراسة المرض بوسائل أقرب إلى طبيعة القلب البشري، إلى جانب اختبار العلاجات المحتملة قبل استخدامها لدى المرضى.

ويؤدي اعتلال عضلة القلب التوسعي إلى تضخم القلب وضعف عضلته، ما يحد من قدرته على ضخ الدم بكفاءة، وقد يسبب قصور القلب واضطرابات في نظم القلب. ويُعد المرض أيضاً أحد الأسباب الرئيسية التي قد تدفع بعض المرضى إلى زراعة القلب.

ولإنشاء «القلب المصغر»، أعاد الباحثون برمجة خلايا دم المريض وتحويلها إلى خلايا جذعية مستحثة متعددة القدرات، ثم طوروها إلى خلايا عضلة قلبية. واستخدمت هذه الخلايا لبناء نسيج قلبي ثلاثي الأبعاد قادر على النبض والانقباض بصورة ذاتية داخل الشريحة المخبرية.

وأدخل الفريق حبيبات فلورية دقيقة في النسيج، ما سمح بتتبع حركة مناطق مختلفة من النموذج مع كل نبضة، وقياس قوة الانقباض وطريقة انتقال الحركة داخله. كما أُنشئ نموذج ثانٍ باستخدام خلايا مأخوذة من شخص سليم، بهدف مقارنة خصائصه بالنموذج المشتق من المريض.

وأظهرت المقارنة اختلافات واضحة بين النموذجين في البنية، وقوة الانقباض، وأنماط النبض، ونشاط الكالسيوم، والخصائص الجزيئية. كما كشفت الأنسجة المأخوذة من المريض المصاب باعتلال عضلة القلب التوسعي عن أنماط نبض غير منتظمة وغير طبيعية، وهي سمات تتوافق مع طبيعة المرض.

ويرى الباحثون أن هذه النتائج تعزز إمكانية استخدام النماذج ثلاثية الأبعاد لفهم آليات اعتلال عضلة القلب التوسعي بصورة أكثر دقة، بدلاً من الاعتماد على مؤشرات محدودة لدراسة المرض. ويمكن مستقبلاً تطوير نموذج مخصص لكل مريض، واختبار أدوية جديدة على أنسجة مشتقة من خلاياه، للمساعدة في تحديد العلاج الأكثر ملاءمة قبل وصفه.

كما قد تسهم التقنية في تقليل الاعتماد على النماذج الحيوانية خلال بعض مراحل أبحاث القلب، ودعم تطوير الطب الشخصي، عبر توفير بيئة مخبرية تسمح بتقييم استجابة أنسجة المريض نفسه للعلاجات المختلفة.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *