دراسة تكشف آليات طيران الطنان
أظهرت دراسة استخدمت التصوير ثلاثي الأبعاد بالأشعة السينية عالية السرعة أن طائر الطنان يستطيع توليد قوة رفع أثناء حركتي الجناح إلى الأسفل وإلى الأعلى، ما يجعل طيرانه أقرب إلى أساليب الطيران الحشرية منه إلى الطيور التقليدية. وتوضح النتائج أن هذه القدرة لا تأتي من السرعة وحدها، بل من طريقة تحريك عظام الجناح واحتكاك المفاصل أثناء التحليق.
بفضل ذلك، يستطيع الطنان الثبات في الهواء والتحليق في مكانه والاندفاع للخلف وتغيير الاتجاه بسرعة خاطفة، وهو نمط طيران يمزج خصائص جسد طائر مع أساليب الحركات الحشرية.
وحتى الآن تعتمد معظم الطيور على الضربة الهابطة لتوليد الجزء الأكبر من رفعها، بينما تتراجع فاعلية الضربة الصاعدة. في هذه الحالة، يدور الجناح بشكل واسع عبر كتف ومرفق ومعصم الطائر، ما يسمح بتقليب زاوية الجناح بين الضربتين ودفع الهواء في اتجاهين متعاكسين وتوليد الرفع المستمر. ونتيجة ذلك، يكون الرفع أقوى عادة في الضربة الهابطة، لكن الضربة الصاعدة تسهم أيضاً بجزء مهم من الرفع. هذا الدمج بين بنية فقارية تشبه بقية الطيور ونمط حركي أقرب إلى الحشرات يفسر قدرة الطنان على الثبات والتحليق الخلفي والتغيير السريع للاتجاه.
وتشير النتائج إلى أن فهم آلية طيران الطنان قد يمتد أثره إلى الهندسة الحيوية وتصميم الطائرات الصغيرة بدون طيار، حيث يمكن تحويل هذه الحركة إلى نماذج آلية أكثر رشاقة للخروج من المساحات الضيقة. كما قال الباحثون: “الطنان لا يرفرف مثل أغلب الطيور التي تطوي أجنحتها أو تقلل فاعليتها أثناء الضربة الصاعدة، بل يحافظ على جناحه في وضع يسمح له بإنتاج قوة رفع إضافية”. وستواصل الدراسات رصد كيف يمكن ترجمة هذه الديناميكيات إلى تقنيات محاكاة للطائرات المصغرة والروبوتات الجوية.


