تطورات الصفقة المحتملة
\n
أعلنت إحدى أضخم شركات توزيع المحروقات العالمية أنها تقترب من إكمال ملف قانوني يتيح لها استغلال جزء من خزانات مصفاة سامير في مدينة المحمدية، المصفاة التي توقفت عن الإنتاج. وتقول الشركة إنها حصلت على موافقة مركزها الأوروبي للشروع في كراء جزء من خزانات المصفاة، مستندة إلى حكم قضائي سابق يسمح باستغلال المنشأة في إطار التصفية القضائية. تهدف هذه الخطوة إلى بناء مخزون تخزيني استراتيجي لمواجهة تقلبات الأسواق الدولية واضطرابات الإمدادات، خصوصاً مع تزايد الطلب على الغازوال وارتفاع تكاليف استيراده. وتُعد المحمدية محطة استراتيجية لتأمين احتياجات الشركة المتنامية في المملكة.
\n
تفاصيل وتداعيات
\n
تشير تقارير متطابقة إلى أن المجموعة الدولية حصلت على الموافقة اللازمة من مركزها في أوروبا للشروع في الإيجار، في إطار تمكين استغلال منشأة المصفاة ضمن إجراءات التصفية القضائية. وتُبرز التوجهات أن الهدف اللوجستي من هذا الإجراء هو بناء درع من التخزين المحسوب لمواجهة تقلبات الأسواق العالمية وارتفاع تكاليف الاستيراد، خصوصاً في ظل الطلب المتزايد على وقود الديزل. وفي أرقام تُعرض عادة في السياق المالي للمصفاة، لا تزال نسبة استغلال خزانات سامير عند نحو 4% فقط، فيما تبقى طاقة استيعابية تصل إلى نحو مليوني متر مكعب معطلة وخارج الخدمة. مع دخول فاعلين دوليين إلى الساحة، يتوقع محللون أن يساهم هذا التحرك في تعزيز الموارد المالية للمصفاة المتعثرة وفتح الباب أمام شركات أخرى لتعزيز المخزون الوطني الاستراتيجي.
\n
جدل مستقبل التكرير
\n
ورغم أن التوجه يركز على التخزين كحل عملي فوري، يعيد هذا المسار إلى الواجهة جدلاً حول مستقبل التكرير في المغرب، في ظل رؤية حكومية تؤكد أن الأمن الطاقي لا يرتبط بوجود مصفاة بقدر ما يتعلق بتأمين مصادر الخام. وبذلك تظل مصفاة سامير في مفترق طرق بين أن تكون مجرد مستودع ضخم يخدم شركات عالمية أو محفزاً صناعياً يعيد تشغيل المصفاة ويعيد دورانها.


