أشارت دراسة أمريكية بشأن ساركوما الأنسجة الرخوة غير العضلية المخططة لدى الأطفال والشباب إلى إمكان استئصال بعض الأورام بهوامش جراحية أضيق، من دون إزالة مساحة واسعة من الأنسجة السليمة المحيطة بها. ويقتصر ذلك، بحسب الدراسة، على حالات مختارة يُزال فيها الورم بالكامل وتكون حواف النسيج المستأصل خالية من الخلايا السرطانية.
وشملت الدراسة 266 مريضاً تقل أعمارهم عن 30 عاماً، لم يكن المرض قد انتشر لديهم إلى أماكن بعيدة. وخضع 178 منهم للجراحة وحدها، فيما تلقى الآخرون العلاج الكيميائي والإشعاعي أيضاً، ضمن خطط علاجية مرتبطة بمستوى الخطورة.
وسجلت بعض الحالات معدلات منخفضة لعودة السرطان رغم ضيق الهوامش الجراحية، ولا سيما الأورام الصغيرة التي عولجت بالجراحة وحدها، والأورام الأكبر التي تلقت علاجات إضافية. وقارن الباحثون بين عرض الأنسجة السليمة المستأصلة واحتمال عودة الورم، وتوافرت قياسات دقيقة لهوامش الاستئصال لدى 132 مريضاً. وبلغت مدة متابعة المرضى 6.2 سنوات في المتوسط الوسيط.
وقد يساهم تقليل استئصال الأنسجة السليمة في حماية الأعصاب والأوعية الدموية وأنسجة يصعب تعويضها، وهو أمر مهم خصوصاً لدى الأطفال لصغر أجسامهم. ونُشرت الدراسة في مجلة «جاما سيرجري».
وحذر الباحثون من تعميم هامش جراحي واحد على جميع المرضى، لأن الدراسة غير عشوائية ولأن انخفاض عودة السرطان سُجل في بعض الحالات فقط. ويرتبط اختيار هامش الاستئصال، وفق الباحثين، بحجم الورم ونوعه وموقعه والعلاجات المصاحبة، ويحتاج إلى فريق متخصص يوازن بين السيطرة على السرطان والحفاظ على وظائف العضو المصاب.


