ربطت دراسة منشورة في مجلة «نيورولوجي» بين السكن قرب منشآت تُبلغ عن إطلاق ملوثات في المياه، ومنها المبيدات، وارتفاع نسبي في احتمال الإصابة بالشلل فوق النووي المترقي، وهو اضطراب عصبي نادر. واستند التحليل إلى بيانات مجموعة بريطانية ضمت أكثر من نصف مليون شخص، سُجلت بينهم 221 إصابة خلال فترة المتابعة.

وقدّرت الدراسة الزيادة النسبية المرتبطة بالقرب من المنشآت التي تطلق مبيدات بـ66 في المائة. غير أن الباحثين شددوا على أن النتائج تظهر ارتباطاً إحصائياً ولا تثبت أن التلوث سبب مباشر للمرض، كما ظل الخطر الإجمالي للإصابة منخفضاً. ولا تعني الزيادة النسبية أن هذه النسبة من السكان ستصاب بالمرض.

وقارن الباحثون المصابين بأشخاص غير مصابين مع مراعاة العمر والجنس، ودرسوا المسافة بين عناوين السكن والمنشآت التي أبلغت عن إطلاق ملوثات، كما احتسبوا عوامل أخرى قبل تقدير الارتباط. ورصد التحليل ارتباطات مع بعض الملوثات الأخرى أيضاً، فيما يجعل إطلاق بعض المنشآت مواد عدة في الوقت نفسه تحديد أثر مادة بعينها صعباً.

وأشارت الدراسة إلى أن بيانات التعرض للملوثات في أماكن العمل غير مكتملة. ويشترك الشلل فوق النووي المترقي مع مرض باركنسون في بعض الأعراض، لكنه يتطور عادة بوتيرة أسرع ويختلف عنه في الاستجابة للعلاج. وقال الباحثون إن النتائج تحتاج إلى دراسات إضافية قبل استخلاص علاقة سببية أو تقديم توصيات فردية بشأن مكان السكن.