لم تحقق الحقن كبيرة الحجم فائدة إضافية واضحة في علاج اعتلال الجزء الأوسط من وتر أخيل، مقارنة بحقن وهمية، وفق نتائج تجربة سريرية أسترالية نُشرت في المجلة الطبية البريطانية. ولم تظهر بعد 12 شهراً من المتابعة أفضلية واضحة في تخفيف الألم أو تحسين القدرة على الحركة.
واختبر الباحثون ما تضيفه الحقن إلى برنامج موحد للتمارين والإرشادات المتعلقة بالنشاط البدني، إذ وُزّع المشاركون عشوائياً على ثلاث مجموعات: تلقت الأولى حقناً وهمية، والثانية حقناً كبيرة الحجم لا تحتوي على كورتيكوستيرويد، فيما تلقت الثالثة حقناً تتضمن الكورتيكوستيرويد. وحصل أفراد المجموعات الثلاث على البرنامج نفسه.
وشملت التجربة 192 بالغاً، بلغ متوسط أعمارهم 49 عاماً، واستقطبتهم بين دجنبر 2019 ويوليوز 2022. وكان عدد كبير منهم يعاني أعراضاً مستمرة، فيما بلغت المدة الوسيطة للشكوى عامين عند بدء التجربة.
وسجلت المجموعة التي تلقت الحقن المحتوية على الكورتيكوستيرويد تحسناً محدوداً بعد ستة أسابيع، لكنه لم يتحول إلى أفضلية مستمرة على المدى الطويل. وفي نهاية المتابعة، لم تظهر فروق واضحة بين المجموعات في الألم أو العجز الوظيفي.
ويرى الباحثون أن النتائج لا تبرر الاستخدام الروتيني لهذه الحقن لعلاج اعتلال الجزء الأوسط من وتر أخيل. وتقتصر دلالتها على هذه الحالة، ولا تشمل سائر إصابات الأوتار أو أنواع الحقن. وقد تختلف أهمية تخفيف الألم مؤقتاً باختلاف ظروف المريض؛ لذلك ينبغي مناقشة فوائد الحقنة وحدودها مع الطبيب، من دون اعتبارها علاجاً مضموناً للوتر.


