رفضت فدوى رجواني، عن الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، وصف المطالبة بتجريم الإثراء غير المشروع ومحاربة تضارب المصالح بأنها مزايدة سياسية. وجاء موقفها في تعقيب على مداخلة وزير العدل خلال جلسة للأسئلة الشفوية بالمجلس.

وقالت رجواني إن فريقها سبق أن تقدم، في مناسبات متعددة، بمقترحات قوانين تتناول هذين الملفين، مؤكدة تفهمه للتعقيدات القانونية المرتبطة بهما واحترامه قرينة البراءة. كما أوضحت أن الفريق اختار المشاركة في الأغلبية السياسية التي تضم أحزاب الكتلة الوطنية، مستحضرة ما لها من تاريخ ومكانة في وجدان المغاربة.

وفي حديثها عن السياق السياسي، دعت رجواني إلى صياغة تعاقد جديد يستجيب لما تراه حاجات المرحلة، على غرار تعاقدات مفصلية عرفها تاريخ المغرب. واستحضرت في هذا الإطار التعاقد مع الحركة الوطنية وجيش التحرير، وتجربة العدالة الانتقالية والقطع مع الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وصولا إلى دستور 2011 الذي جعل الاختيار الديمقراطي من الثوابت الوطنية، بحسب قولها.

ورأت رجواني أن يكون التصدي للإثراء غير المشروع وتضارب المصالح عنوانا لهذا التعاقد، معتبرة أن القضيتين من أبرز انشغالات المواطنين. وأضافت أن مكافحة هذين الأمرين من شأنها إعادة جزء من المعنى والمصداقية إلى العمل السياسي.

وأبدت رجواني اعتقادها بأن الحكومة والأغلبية لن تعارضا مقترح الفريق الاشتراكي، خصوصا ما يتعلق بمراجعة نظام التصريح الإجباري بالممتلكات وتعزيز حماية المبلغين عن أفعال الفساد.