دراسة تكشف فجوة الإصغاء في برلمان بادن-فورتمبرغ
في برلمان ولاية بادن-فورتمبرغ الألمانية في شتوتغارت، كشفت دراسة حديثة عن فجوة في الإصغاء بين البرلمانيين والبرلمانيات خلال الجلسات. الدراسة، التي أشرف عليها باحثون من جامعة مانهايم وبالتعاون مع معهد كارلسروه للتكنولوجيا، اعتمدت على تحليل أكثر من ألف خطاب أُلقي في البرلمان خلال عامي 2018 و2019. وبيّنت النتائج أن الرجال يبدون مستوى أقل من الانتباه عند استماعهم لخطابات النساء بنحو يقرب من 6% مقارنةً مع خطابات الرجال. كما أظهرت النتائج أن فترة الخطاب ومدته لم يكن لهما تأثير ذي دلالة على درجة الإصغاء. وفقاً للتحليل، يمكن أن يفقد خطاب مدته خمس دقائق نحو 18 ثانية فقط من الانتباه الفعلي بسبب كون المتحدثة امرأة.
التحليل والتمثيل
التحليل أُنجز في إطار تعاون علمي بين جامعة مانهايم ومعهد كارلسروه للتكنولوجيا، واعتمد على مقاطع فيديو لأكثر من 1000 خطاب أُلقي في برلمان شتوتغارت، عاصمة الولاية، خلال عامي 2018 و2019. وأوضحت محطة SWR أن الرجال يولون اهتماماً أقل لخطابات النساء بنسبة تقارب 6%، في حين أن النساء البرلمانيات يمنحن مستوىً من الانتباه متوازناً عندما يكون المتحدث رجلًا أو امرأة. كما أظهرت النتائج أن نسبة النساء في برلمان الولاية بلغت نحو 26% في الدورة التشريعية السابقة التي خضعت خطاباتها للتحليل، وارتفعت إلى نحو 33% في الدورة الحالية، وهو تحسن لا يزال يطرح تمظهرات تحدٍ أمام المشاركة المتوازنة وتشكّل قاعدةً تشريعية أكثر تمثيلاً.
تصريحات وآفاق
في تعليقات مرتبطة بالنتائج، قال أوليفر ريتمان من جامعة مانهايم إن “النساء حظين بشكل منهجي باهتمام أقل قليلاً من الجمهور أثناء عروضهن التقديمية”. من جهتها، قالت موهْتَرَم أراس، رئيسة برلمان بادن-فورتمبرغ ومنتمية إلى حزب الخضر، إن “حسن الإصغاء ليس مجرد مسألة لياقة، بل عنصرٌ أساسي في الثقافة الديمقراطية” وأضافت أن النساء يستحققن نفس القدر من الاحترام الذي يحظى به الرجال، مؤكدة أنها لم تلاحظ هذا التفاوت سابقاً لكنها أضافت: “أؤكد تماماً مع الباحثين أنه من الأفضل ألا يكون هناك أي فرق يُذكر”. كما أشارت أراس إلى أن نسبة تمثيل النساء في برلمانات الولايات ما تزال غير كافية، مذكّرة بأن الدراسة أُنجزت في سياق مناقشات أوسع حول المساواة داخل المؤسسات الديمقراطية.


