تصريح ياسين عوكاشا حول قيمة قيادة الجماعات الترابية
ياسين عوكاشا، رئيس الفريق النيابي لحزب التجمع الوطني للأحرار، قال إن القيمة المضافة لقيادة الجماعات الترابية، وبخاصة القروية منها، تكمن في إيجاد تقاطعات حقيقية بين الرؤى المركزية وتنزيلها ميدانيا، ما يسمح بقياس أثر السياسات الحكومية على معيشة السكان اليومية. وأدلى بتصريحه خلال استضافته في برنامج خاص على موقع هسبريس، حيث أشار إلى أن هذه التجربة تمنح الفاعل السياسي القدرة على رصد نتائج السياسات وتقييمها مباشرة من الواقع التنموي للمجتمع.
وحسب تجربة عوكاشا كرئيس لجماعة مالين الواد بإقليم بنسليمان، فقد مكنت هذه المعايشة من نقل الانشغالات المحلية إلى قبة البرلمان برؤية أكثر واقعية، مؤكدا أن العمل الجماعي يمثل مدرسة لضبط التوازن بين الطموحات التشريعية والإكراهات الميدانية. وأوضح أن محدودية الموارد في الجماعات القروية لم تكن عائقا أمام تنفيذ مشاريع مهيكلة، بل حافزا لاعتماد مقاربة الترافع المؤسساتي لجلب الاستثمارات القطاعية. تجلت هذه الرؤية في قطاع التعليم من خلال تنزيل شراكات مع وزارة التربية الوطنية لتهيئة عشر مؤسسات تعليمية بالجماعة، وفي قطاع الصحة عبر إنشاء مركز صحي للقرب بمواصفات تقنية وطبية عالية، إضافة إلى مواءمة البرامج الوطنية لتزويد السكان بماء صالح للشرب مع الاحتياجات المستعجلة بسبب الجفاف. وعلى صعيد التنمية المحلية، أشار إلى أن هذه الجهود أسفرت عن مشروع السوق الأسبوعي "حد مالين الواد" الذي بلغت كلفته 16 مليون درهم ويقترب من الاكتمال.
وقال عوكاشا: "هذا التناغم بين المستويين المركزي والمحلي ساهم بشكل جوهري في تجويد أدائه داخل المؤسسة التشريعية." وأضاف: "إن النجاح في الربط بين هذه المستويات يتطلب علاقة ثقة وطيدة مع الساكنة، وأصفها بأنها علاقة عائلة كبيرة تتجاوز الطابع الانتخابي الصرف لتصب في خانة المصلحة العامة والفاعلية في تنزيل الرؤية التنموية الشاملة."


