تحليل: حادثة إطلاق نار وتداعياتها على مونديال 2026
وقعت في واشنطن حادثة إطلاق نار خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض استهدف الرئيس دونالد ترامب. فيما تبقى أقل من 50 يوماً حتى صافرة البداية للمونديال 2026 الذي تستضيفه الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، أثار الخرق الأمني تساؤلات فورية حول قدرة الولايات المتحدة على تأمين الحدث الرياضي الأكبر في العالم في ظل توتر سياسي وأمني متصاعد، خصوصاً مع استعداد الدول الثلاث لاستضافة مباريات بالبطولة. وتزايدت المخاوف من أن تكون التهديدات الأمنية أحد أبرز التحديات اللوجستية التي قد تواجه التنظيم الدولي لهذه النسخة من المونديال.
وتوقعت تقارير دولية أن ترتفع درجة الاستعداد إلى المستويات القصوى، ما سينعكس مباشرة على إجراءات الحركة crowding والتوافد إلى المدن المستضيفة. ستترافق الإجراءات مع تشديد الرقابة في المطارات والمنافذ الحدودية، إضافة إلى فرض فحص بيومتري صارم قد يعوق التنقل بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك والحد من سهولة الانتقال بين المدن المضيفة. كما عادت إلى الواجهة رغبة ترامب السابقة في نقل بعض المباريات من مدن يعتبرها غير آمنة، وهو ضغط قد يواجهه الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) في الأسابيع المقبلة مع اقتراب البطولة.
أشعلت الحادثة نقاشاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي حول ازدواجية المعايير في التغطية الإعلامية الغربية. قارن مستخدمون بين الهجوم الإعلامي الغربي على مونديال قطر 2022 لأسباب يراها البعض وعمليات الإرهاب المحلي التي تقودها الولايات المتحدة، وتساءلوا: تخيلوا لو حدث نصف هذا في قطر.. كيف كانت ستكون ردة فعل الإعلام الغربي؟
ومن ميامي بعث رئيس الفيفا جياني إنفانتينو رسالة طمأنة، أكد فيها على قدرة كرة القدم على توحيد الناس في الأزمات، مشدداً على جاهزية المدن المضيفة لاستقبال العالم في احتفال تاريخي، رغم القلق المتزايد من تراجع معدلات حجز الفنادق بسبب حالة عدم الاستقرار.


