أعاد تقرير إعلامي فرنسي طرح ملف مدينة الكويرة، بعدما أفاد بأن موريتانيا تسعى إلى الحصول على اعتراف مغربي بسيادتها على المنطقة الواقعة في أقصى جنوب الصحراء المغربية، مقابل دعم الموقف المغربي في قضية الصحراء.
ونُشر التقرير، الذي لم يثبت بصورة قاطعة وجود عرض موريتاني رسمي بهذه الصيغة، في ظل مفاوضات دبلوماسية جارية بشأن قضية الصحراء، وتزايد الاهتمام الإقليمي والدولي بالمشاريع الاقتصادية المرتبطة بالواجهة الأطلسية.
تقرير جون أفريك
ونقلت مجلة «جون أفريك»، في مقال نشرته يوم 18 أكتوبر، أن نواكشوط تعمل على إعادة إدراج ملف الكويرة ضمن المعادلة الترابية الإقليمية.
ويكتسي هذا التوجه حساسية خاصة بسبب الرمزية التي تمثلها المدينة في التصور المغربي للوحدة الترابية، إذ يرتبط اسمها بعبارة «من طنجة إلى الكويرة»، المتداولة للدلالة على امتداد المملكة ووحدتها.
غياب دليل حاسم على المقايضة
وتشير المعطيات الواردة في التقرير إلى وجود طموحات موريتانية مرتبطة بالكويرة، لكنها لا تقدم دليلاً حاسماً على أن نواكشوط تقدمت بعرض رسمي يقضي بالحصول على المدينة مقابل تأييد مغربي في ملف الصحراء.
ويظل من الضروري، تبعاً لذلك، التمييز بين ما نسبه التقرير إلى موريتانيا من رغبة في إعادة طرح وضع المنطقة، وبين فرضية المقايضة السياسية التي أثيرت في هذا السياق.
اهتمام بالواجهة الأطلسية
ويرتبط الاهتمام المتجدد بالكويرة أيضاً بالآفاق الاقتصادية للواجهة الأطلسية، إذ تحدث التقرير عن اهتمام مستثمرين إماراتيين بإطلاق مشاريع في المنطقة.
وتندرج هذه المشاريع، وفق المعطيات نفسها، ضمن طموح لتحويل الكويرة إلى قطب اقتصادي يضاهي دبي، مستفيدة من فرص الاستثمار التي يُتوقع أن يفتحها تنظيم كأس العالم 2030 في المغرب.
وتأتي هذه التطورات في سياق إقليمي تتزايد فيه الأهمية الاستراتيجية لموقع الصحراء المغربية وواجهتها الأطلسية، بالتزامن مع تحولات دبلوماسية واقتصادية تدفع الأطراف المعنية إلى إعادة تقييم حساباتها بشأن مستقبل المنطقة.
كما يعكس طرح ملف الكويرة تداخل الاعتبارات الترابية مع المصالح الاستثمارية والتحركات السياسية المرتبطة بمسار قضية الصحراء المغربية.


