تطويق أسواق الماشية وتوقيف محتالي الأسعار في العيد

Okhtobot
3 Min Read

تطويق أسواق الماشية في عيد الأضحى: حملات ومداهمات أمنية

مع اقتراب عيد الأضحى، رفعت السلطات المحلية في عمالات وأقاليم المملكة درجة الاستعداد لتطويق فضاءات أسواق المواشي ومحيطها، في إطار حملة أمنية ورقابية واسعة. بموجب التعاون مع مصالح الدرك الملكي والأمن الوطني، شُنت حملات توقيف كبرى تستهدف «الشناقة» و«السماسرة» الذين يعبثون بالأسواق عبر تغييب العرض وتسكين هامش ربح غير مشروع. وتؤكد المصادر أن الحملة جاءت في سياق تحصين الأسواق وتوفير بيئة شراء آمنة للمواطنين والكسّابة خلال موسم العيد.

ووفقاً لمصادر متقاطعة، يعتمد هذا الإجراء على تقارير سوداء ترصد تحركات شبكات منظمة تسعى للسيطرة على العرض وتحريف قانون الطلب والمنافسة لصالح مضاربين يرفعون الأسعار بشكل غير مبرر، ما يثقل كاهل الأسر المغربية. في إطار هذا المسار الميداني، أفادت المصادر الخاصة لأخبارنا بأن عناصر القوات العمومية واللجان الإقليمية المختلطة نفذت عمليات مداهمة نوعية ومفاجئة بقلب السوق الأسبوعي لبنسليمان، إضافة إلى سوق الماشية بمنطقة بنسودة بفاس. وأسفرت عن توقيف عدد من «الشناقة» المتلبسين بممارسات تلاعب وخلافات سعرية حادة، حيث جرى ضبطهم وهم يحتكرون «الكوري» والاتفاق المسبق على تثبيت أسعار مرتفعة للأضاحي، إضافةً إلى اعتراض طريق الكسابة قبل ولوج الأسواق لابتزازهم وشراء مواشيهم بأثمان بخسة، ما أدى إلى ارتباك حركية البيع والشراء وتدخل أمني حازم لإعادة الثقة للسوق.

وفي إطار تفاعل الأرکان القانونية والحقوقية مع هذه التطورات، قال الأستاذ سفيان الرزاقي، محامٍ بهيئة المحامين بتطوان، إن القانون المغربي حازم جداً في هذا السياق، مشيراً إلى أن هذه التوقيفات تستند إلى القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، الذي يمنع كل اتفاقات أو ممارسات مشتركة تهدف إلى عرقلة التحديد الحر للأسعار عبر احتكار السلع أو السيطرة على الأسواق. كما لفت إلى أن التدخل يندرج ضمن تفعيل القانون رقم 31.08 المتعلق بحماية المستهلك، الذي يفرض شفافية المعاملات التجارية ويضع الشناقة تحت طائلة المقتضيات الزجرية للقانون الجنائي المغربي، بما في ذلك الحبس النافذ بتهم المضاربة غير المشروعة وعرقلة حرية التجارة. وفي السياق نفسه، أكّد مصطفى بنيعيش، ناشط حقوقي، أن المضاربين في هذه المناسبة يتجاوزون مجرد الجشع التجاري ليقعوا في انتهاك الحق في حماية القوة الشرائية وضد مقتضيات العدالة الاجتماعية والأمن الغذائي. وأضاف جمال كوشي، فاعل جمعوي في حماية المستهلك، أن الشناقة لا يقدمون قيمة مضافة بل يضعفون الأسواق، مشيراً إلى أن شراء الأضحية من الكسّاب بثمن بخس ثم إعادة بيعها بزيادة تفوق 1000 إلى 1500 درهم يعمّق المعاناة الاقتصادية للأسر. وتابع أن تفعيل المقاربة الزجرية يحفظ النظام الاقتصادي العام ويضمن الأسواق النموذجية التي وفّرتها الدولة بتنسيق مع وزارة الفلاحة وONSSA، مع الدفاع عن حق المواطنين وتحرير محاضر قانونية دقيقة تحت إشراف النيابة العامة لضمان محاكمة عادلة للسماسرة وحماية الكسّاب والفلاحين.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *