التهاب الجيوب الأنفية: كيف تعرف أنك مصاب؟
أطباء الأنف والأذن والحنجرة يحذرون من أن انسداد الأنف المستمر والصداع وضغط الوجه قد تكون علامة محتملة على التهاب الجيوب الأنفية، خصوصاً حين تستمر الأعراض لأكثر من عشرة أيام أو تصير أسوأ بعد فترة من التحسن. يشرحون أن الالتهاب يحدث عندما تلتهب التجاويف الهوائية المحيطة بالأنف وتتراكم فيها الإفرازات، ما يعيق التنفس ويسبب الألم أو الضغط في منطقة الوجه. غالباً ما تكون العدوى الفيروسية هي السبب الرئيسي، بينما قد تسهم الحساسية أو البكتيريا أو الفطريات أو مشكلات تشريحية في ظهور الحالة.
تشمل العلامات التي تستدعي الانتباه انسداد الأنف المستمر، والإفرازات الكثيفة، والصداع المتكرر، وارتفاع الحرارة، وضعف حاسة الشم، إضافة إلى الألم في مناطق الوجه. استمرار الأعراض أو تكرارها قد يشير إلى تحول الالتهاب إلى حالة مزمنة تؤثر في النوم والتركيز وجودة الحياة. وفي حالات نادرة يمكن أن تمتد العدوى إلى الأنسجة القريبة بسبب قرب الجيوب من العينين والدماغ، ما قد يؤدي إلى تورم حول العين أو اضطرابات في الرؤية، كما قد تتطور في الحالات الشديدة إلى مضاعفات مثل التهاب السحايا أو خراجات داخل الجمجمة. وتزداد مخاطر المضاعفات لدى من يعانون ضعف المناعة، بما في ذلك مرضى السكري والسرطان وزراعة الأعضاء، إضافة إلى من يستخدمون أدوية مثبطة للمناعة لفترات طويلة، فأولئك الأشخاص أكثر عرضة للإصابة بالالتهابات الشديدة أو الفطرية التي تستلزم علاجاً سريعاً.
وينصح الأطباء بالتوجه إلى الطبيب عند استمرار الأعراض لأكثر من عشرة أيام، أو ظهور تورم حول العينين، أو ألم شديد ومتزايد في الوجه، أو تشوش الرؤية، أو ارتفاع شديد في الحرارة. ومع ذلك، فإن معظم حالات التهاب الجيوب الأنفية تكون فيروسية ولا تستلزم عادةً مضادات حيوية.
ويؤكد الأطباء أن التقييم الطبي ضروري لتحديد مدى حاجة المريض للعلاج، إذ أن التوجه المبكر يساعد في منع تطور الحالة وتفاقمها. كما أن معرفة ما إذا كانت العدوى بكتيرية أم فيروسية هو العامل الحاسم في اختيار العلاج الأنسب، حيث لا تحتاج غالبية الحالات إلى مضادات حيوية. يُشدد على المتابعة الطبية في حال استمرار الأعراض أو تفاقمها، خاصة لدى فئة المصابين بضعف المناعة أو حالات طبية أخرى قد تزيد من مخاطر المضاعفات.


