واجه إدريس الأزمي الإدريسي، رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، الحكومة الجديدة التي تقودها فاطمة الزهراء المنصوري، خلال جلسة مناقشة البرنامج الحكومي صباح الخميس، مطالبًا بتوضيحات بشأن وعود انتخابية قال إنها غابت عن البرنامج.
وتشمل هذه الوعود إحداث مليون منصب شغل صافٍ، ورفع الحد الأدنى للمعاش إلى 3000 درهم، وتوسيع الدعم الاجتماعي المباشر، وتخفيف العبء الضريبي عن الأجراء.
أسئلة حول المعاش والدعم والتشغيل
وتساءل الأزمي عن موعد تنفيذ رفع الحد الأدنى للمعاش، بعدما أُرجئ تطبيقه تدريجيًا من دون تحديد أجل، وعن ربط بلوغ الدعم الاجتماعي المباشر 1000 درهم بنهاية الولاية وبشروط وصفها بغير الواضحة.
كما طالب بتفسير كيفية احتساب مليون منصب شغل، منتقدًا إدراج وظائف ظرفية أو غير مؤكدة، بينها 360 ألف منصب مرتبط بتنظيم كأس العالم، و40 ألفًا في المجال الرياضي، و80 ألف فلاح شاب مقيم.
انتقادات للوعود الضريبية والاجتماعية
وقال رئيس فريق العدالة والتنمية إن العرض الحكومي لم يوضح مصير خفض الضريبة على الأجور واعتماد ثلاثة أشطر بمعدل هامشي أقصى يبلغ 20 في المائة، ولا تمديد التعويض عن فقدان الشغل من ستة أشهر إلى سنة ورفع سقفه إلى 7500 درهم شهريًا.
كما تساءل عن مصير صرف منحة الدخول المدرسي بقيمة 1000 درهم عن كل طفل لفائدة الأسر محدودة الدخل.
التغطية الصحية والسياحة والتعليم
وانتقد الأزمي طريقة عرض أرقام التغطية الصحية، معتبرًا أن الانتقال من 42 في المائة عام 2022 إلى 89 في المائة لا يعكس الصورة الكاملة، لعدم احتساب مستفيدين سابقين من نظام المساعدة الطبية.
واستند إلى معطيات قال إنها واردة في تقرير المجلس الأعلى للحسابات لسنة 2025، مطالبًا بتوضيح هدف التغطية الشاملة وإدماج المقصيين من التأمين الإجباري الأساسي عن المرض.
كما تساءل عن أفق استقطاب 26 مليون سائح بحلول 2030، وعن حصر الخريطة السياحية بين عامي 2027 و2030، إضافة إلى وعود التعليم والسكن والقدرة الشرائية وتحقيق المرتبة السادسة عالميًا في التعليم.
انتقادات للتشكيلة الحكومية والانتخابات
وانتقد الأزمي التشكيلة الحكومية، معتبرًا أنها ضعيفة انتخابيًا وتمثيليًا وتفتقر إلى الانسجام، وسجل استمرار وزراء ارتبطت قطاعاتهم بأزمات، بينها المحاماة والمجلس الوطني للصحافة.
ودعا إلى الإفراج عن معتقلي احتجاجات الحسيمة وشباب جيل زد والنقيب محمد زيان، وإلى تجريم الإثراء غير المشروع وتضارب المصالح، معلنًا إيداع أربعة مقترحات قوانين للنزاهة ومحاربة الفساد.
ووصف المشاركة في الانتخابات التشريعية الأخيرة بأنها الأدنى منذ عام 2007، منتقدًا استعمال المال والترحال الحزبي و«فضيحة الصاك» في طنجة، والقاسم الانتخابي وإلغاء العتبة وتدبير اللوائح ومكاتب التصويت.
وأكد الأزمي مواصلة حزبه المعارضة ومراقبة الحكومة، والدفاع عن الحقوق والحريات والشباب، ومحاربة الفساد والريع.


