الإعلان عن البرنامج التصعيدي
أعلن التنسيق النقابي لفئة رؤساء المصالح والأقسام بوزارة التربية الوطنية، المكوّن من النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية الخمسة، عن برنامجه النضالي التصعيدي. ويتضمن البرنامج خوض إضرابًا وطنيًا يومي 15 و16 أبريل الجاري، مع تنظيم وقفة احتجاجية مركزة أمام وزارة التربية الوطنية يوم 16 أبريل. يأتي هذا التصعيد في سياق يقول التنسيق إنه يعكس وضعًا إداريًا وماديًا دون مستوى الانتظارات وتزايد حجم المسؤوليات الملقاة على عاتق رؤساء المصالح والأقسام، وسط ضغوط مهنية مستمرة وتطور مستمر في نطاق الواجبات الموكلة إلى هذه الفئة.
وبالإعلان، يعزز التنسيق مراجعة الدور المحوري الذي يلعبه رؤساء المصالح والأقسام بوصفهم حلقة وصل رئيسية بين التخطيط الاستراتيجي والتنفيذ العملي، في ظل ضغط مهني متنامٍ واتساع مستمر في نطاق المسؤوليات. كما يؤكد البيان أن الوضعية الإدارية والمادية لهذه الفئة تبقى دون مستوى التطلعات، ولا تعكس طبيعة المهمام القيادية والتدبيرية المطلوبة، وهو ما يسجِّل تأثيرات سلبية على شروط الاشتغال وعلى النجاعة اللازمة لتنزيل مشاريع الإصلاح التي تقودها الوزارة. وفي هذا الإطار، طرحت التنسيقية جملة مطالب مركزية من بينها مراجعة الوضعية المادية والتعويضات، من خلال إقرار تعويضات عن المهام بأثر رجعي، مع رفع التعويض الجزافي السنوي، إضافة إلى تعويضات عن المهام الميدانية، ومراجعة قيمة تعويضات التنقل، فضلاً عن تعويض العمل خارج أوقات العمل الرسمية وخلال العطل.
كما طالبت الهيئة بالحسم في الوضعية الإدارية والتنظيمية من خلال إقرار حركة انتقالية خاصة ومحفزة على الاستقرار المهني، مع ضمان الحق في الالتحاق بالزوج/ة دعمًا لاستقرار الأسرة، وتعميم التكوينات القيادية والتدبيرية، إضافة إلى الحق في السكن الإداري أو تعويض مالي عادل عنه. كما شددت على تحسين ظروف العمل عبر توفير الوسائل اللوجستيكية والموارد البشرية الكافية، وضمان وسائل تنقل مناسبة للمهام الميدانية، وتطوير فضاءات العمل بما يحفظ الكرامة المهنية، إضافة إلى توزيع مهام بشكل عقلاني مع احترام أوقات العمل القانونية.
وحتى الآن، أشارت الفئة إلى أنها خاضت سلسلة أشكال نضالية تدريجيًا، بدءًا من حمل الشارة ووقفات احتجاجية إقليمية، ثم إضراب وطني ليوم واحد مصحوب بوقفات جهوية، غير أن الوزارة لم تُظهر حتى الآن تفاعلًا إيجابيًا مع المطالب.
نظرة على المسار القادم
المراقبون ينتظرون رد الوزارة وتوجيهاتها المقبلة، في حين تزداد الضغوط المعيارية والإدارية على رؤساء المصالح والأقسام، وتترقب التنسيقية تفعيل إجراءات ملموسة تترجم المطالب إلى حركة مهنية فعلية وتعيد التوازن بين الواجبات والموارد المادية والإدارية المتاحة.


