زاوية بودشيشية تقر اتفاقاً لقيادة الرأسين
أفادت معطيات متطابقة بأن خلافاً داخلياً في تدبير شؤون الزاوية البودشيشية انفجر في الآونة الأخيرة ثم تم احتواؤه عبر اتفاق غير معلن، يقوم على توزيع واضح للاختصاصات بين قطبين من داخل الأسرة المشرفة، ضمن ما صار يعرف بـ«مشيخة الرأسين».
وبحسب المصادر، كُلف معاذ القادري بودشيش بالإشراف على الزاوية وفروعها داخل المغرب، فيما آلت مهمة الإشراف على الفروع الخارجية إلى منير القادري بودشيش. جاء الاتفاق بعد سلسلة لقاءات مغلقة جرت بحذر وفي إطار الحرص على الحفاظ على وحدة الزاوية، في ظل حساسيات تتعلق بتدبير مرحلة دقيقة يتسع فيها نشاط الطريقة محلياً وخارجياً.
ثنائية للنشاط الروحي والتوسع الدولي
وتأتي هذه الدينامية في سياق توسيع نشاط الزاوية داخل المغرب وفي شتى أرجاء العالم، مع ما يواكب ذلك من أنشطة روحية ولقاءات دولية. ويؤكد المراقبون أن هذا الترتيب يهدف إلى استمرارية الأداء الروحي والتنظيمي وتجنب أي انزلاق قد يؤثر سلباً على صورة الزاوية ومكانتها. كما لفتت المصادر إلى أن المسار الجديد ينسجم مع الحفاظ على المرجعية الروحية المرتبطة تاريخياً بالمدرسة القادرية التي أسسها عبد القادر الجيلاني، في ظل إشراف أعضائها على الانتشار الدولي للزاوية.
توزيع الأدوار وتأكيد الوحدة
ويرى متابعون أن هذا المسار يعكس درجة من النضج في تدبير الاختلاف داخل البيت الداخلي للزاوية، خصوصاً في سياق يفرض توازناً بين الامتداد المحلي والبعد الدولي. وفق المصادر، سيبقى معاذ القادري بودشيش مسؤولاً عن الزاوية وفروعها داخل المغرب، بينما يتولى منير القادري بودشيش الإشراف على الفروع الخارجية التي تشهد انتشاراً عبر أوروبا وإفريقيا وخارجها، مع مواكبة الأنشطة الروحية واللقاءات الدولية. وتؤكد المصادر أن هذا التنظيم الجديد يكرس وحدة الصف داخل الأسرة المشرفة ويضمن استمرار إشعاع الزاوية البودشيشية كأحد الفاعلين البارزين في الحقل الديني المغربي، مع اتساع تأثيرها في الفضاءات الدولية التي تنشط بها.
وفي غياب أي إعلان رسمي يؤكد تفاصيل الاتفاق، تظل المعطيات المتداولة مؤشراً على أن منطق التوافق لا يزال حاضراً بقوة inside الزوايا المغربية كآلية لتجاوز الخلافات الداخلية بهدوء وصون استمرارية أدوارها الروحية والاجتماعية.


