تجاديت في محاكمة الجزائر: مخاطر الإعدام وضغوط دولية
\n
مع انطلاق المحاكمة التي تجريها السلطات الجزائرية في الجزائر للشاعر محمد تجاديت، أحد أبرز وجوه الحراك الجزائري وأيقونته، يواجه احتمال تحويل القضية إلى مسار قضائي قد يصل إلى أقصى العقوبات بما فيها الإعدام. المخاوف تتركز في احتمال إعادة تكييف التهم لتشمل جنايات ثقيلة مثل التآمر ضد الدولة، وهو مسار تتهمه منظمات حقوق الإنسان بأنه محاولة لإسكات الأصوات المعارضة. تأتي المحاكمة في ظل ضغط دولي غير مسبوق؛ إذ حذر بيان خبراء الأمم المتحدة من هذا المسار وأكد أن تحويل القصائد والنقد السياسي إلى أعمال إرهابية قد يفتح الباب أمام أحكام قصوى.
\n
منذ 2019 تقطعت حياة تاجاديت بين الزنازين، إذ دُيّن أكثر من خمس مرات بسبب قصائده الجريئة. تؤكد منظمات حقوق الإنسان أن الاتهامات الحالية تفتقد إلى أساس مادي وتعرضه للاحتجاز التعسفي لمجرد ممارسته حقوقه. يذكر أن السجون استهلكت أكثر من 66 شهراً من عمره. كما يشير كثير من المراقبين إلى أن الاتهام الحالي يعيد تفسير وقائع سبق الفصل فيها قضائياً في 2022، وهو ما تراه الأمم المتحدة خرقاً للمواثيق الدولية التي تحظر محاكمة الشخص مرتين عن الفعل نفسه. وتضيف المصادر أن هناك ضغوط دولية لإسقاط هذه الملاحقات التي تستهدف إشعال الحراك عبر القضاء.
\n
في بيان منفصل، قال خبراء الأمم المتحدة: قلقنا العميق من لجوء السلطات الجزائرية إلى هندسة قانونية تهدف لإعادة تكييف التهم الموجهة للشاعر لتشمل جنايات ثقيلة تتعلق بالتآمر ضد الدولة، مما يفتح الباب أمام أحكام قصوى تصل إلى سلب الحياة. وأضافوا أن استناد الاتهام إلى وقائع سبق حكم فيها عام 2022 يمثل خرقاً للمواثيق الدولية التي تحظر محاكمة الشخص مرتين عن الفعل نفسه. وتؤكد منظمة العفو الدولية أن التهم الحالية مثيرة للسخرية وتفتقر لأي أساس، وتدعو إلى إسقاط الملاحقات. وتختم الدعوات بأن الاستجابة القضائية للمطالب الدولية ستحدد مستقبل صوت الحراك عبر القضاء.
\n


