ثلاثة مشجعين سنغاليين يطلق سراحهم في المغرب

Okhtobot
3 Min Read

إفراج عن ثلاثة مشجعين سنغاليين من سجن العرجات في الرباط

ثلاثة مشجعين سنغاليين — إبراهيم ديوب، عزيز واد، وعبدولاي دياني — أُفرج عنهم من سجن العرجات في الرباط بعد قضائهم ثلاثة أشهر، في أعقاب مشاركتهم في أحداث شغب قادها جمهور السنغال خلال نهائي كأس إفريقيا للأمم 2025.

وقد وصلوا إلى السنغال وظهروا علناً في أول ظهور إعلامي لهم منذ عودتهم، وذلك وفق تصريحات نقلتها صحيفة لو أوبسرفاتور. قالوا إنهم كانوا ضمن مجموعة من المشجعين الذين وجدوا أنفسهم في قلب توتر داخل المدرجات، حيث ارتبط الحدث بصعوبات في التواصل بسبب اختلاف اللغات بين بعض المشجعين وعناصر الأمن، وهو ما أسهم في سوء فهم وتفاقم التوتر داخل الملعب.

وشرحوا أن جذور الحادثة تكمن في فروق لغوية، إذ يفهم رجال الأمن المغاربة العربية فيما يتحدث بعض المشجعين السنغاليين الولوف فقط. كما أن الاعتقال وقع أمام أعين زملائهم حين كانت قوات الأمن تحيط بهم. وأشاروا إلى أن مقاعد المدرجات كانت ثابتة، بينما كانت الشرارة وراء الاشتباكات ناجمة عن أحد أعوان التنظيم الذي كان جالساً على كرسي متحرك، وهو ما أشعل المواجهات.

وأعلنت عبدولاي دياني: "تم توقيفي بعد إبراهيم ديوب. كنت في المدرجات لحظة اعتقاله، وكنت شاهداً مباشراً على ذلك. لقد أمسكوا به ورفعوه عن الأرض حتى لم تعد قدماه تلامسانها. عندها قررت التدخل. وبما أننا كنا محاطين باستمرار برجال أمن سنغاليين ومغاربة، حاولت فتح حوار. لكن سرعان ما ظهر مشكل في التواصل، إذ كان رجال الشرطة المغرب يفهمون أساساً العربية، بينما كان بعضنا لا يتحدث سوى الولوف."

وأضاف عزيز واد: "نعلم أن مباريات كرة القدم قد تنفلت أحيانا وتؤدي إلى اعتقالات، لكن ما عشناه في المغرب كان قاسيا جدا. أصعب لحظة كانت حين أبلغنا باعتقالنا. فورا، اتجهت أفكارنا نحو عائلاتنا، ونحن ندرك أنهم سيحاولون الاتصال بنا دون جدوى. كانت وضعية صعبة للغاية. وأثناء النقل، كان إبراهيم ديوب يشعر مسبقا أننا لن يفرج عنا، وكان مقتنعا بأننا سنحال على النيابة العامة. بعض مسؤولي المشجعين كانوا يحاولون طمأنتنا، مؤكدين أنهم سيأتون لإخراجنا، لكنه ظل متيقناً من أننا سنبقى محتجزين في المغرب."

وأخيراً قال إبراهيم ديوب: "مررنا بلحظات في غاية الصعوبة، إلى درجة أننا كدنا ننهار نفسياً في بعض الأحيان. فكرت كثيراً في عائلتي التي بقيت في السنغال، كما فكرت في الطريقة التي تربط السنغال والمغرب روحياً عبر الطريقة التيجانية، وقد تأثرت بذلك كثيراً. وتساءلت إن كانت وضعيتنا قد تؤثر سلباً على هذه الروابط الدينية الممتدة عبر السنوات بين بلدينا. ثم تمالكت نفسي، وقررت أن أبقى صامداً، وأن أطمئن عائلتي، مظهراً لهم أننا متماسكين نحن لم نتعرض لسوء معاملة. ومع ذلك، فإن مجرد الحرمان من الحرية يظل في حد ذاته محنة قاسية."

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *