قاعدة الساعة الواحدة
اتجاهاً متزايداً يدعو إلى تأجيل استخدام الشاشات خلال الساعة الأولى من اليوم، في إطار ممارسة تعرف باسم “قاعدة الساعة الواحدة”. تقوم الفكرة على البقاء بعيداً عن الهاتف لمدة 60 دقيقة بعد الاستيقاظ، واستبدال التصفح بأنشطة أهدأ مثل الإفطار والقراءة والمشي وتخطيط مهام اليوم، بهدف تقليل المشتتات الرقمية ومنح الدماغ بداية أكثر هدوءاً. وتبرز قصة مؤسس أمازون جيف بيزوس كإشارة إلى المبدأ؛ فقد تحدث عن روتينه الصباحي موضحاً أنه يفضّل بدء يومه بهدوء بعيداً عن الأجهزة، من خلال قراءة الصحيفة وشرب القهوة والقيام ببعض الأنشطة البسيطة قبل الانشغال بالعمل والتكنولوجيا. ولا توجد أدلة علمية تثبت أن 60 دقيقة هي المدة المثالية أو أن الامتناع خلال هذه الساعة يحقق فوائد صحية محددة للجميع؛ لذا تُعد “قاعدة الساعة الواحدة” مجرد أسلوب لإدارة استخدام التكنولوجيا وتقليل التشتت، وليست علاجاً طبياً أو قاعدة علمية ثابتة.
وإلى جانب هذا التوجه، ترتبط النتائج الحديثة بالاستخدام المفرط للشاشات ووسائل التواصل الاجتماعي بارتفاع مستويات التشتت والتوتر، وباحتمالية تأثيرات سلبية على المزاج والنوم والتركيز. وهذا ما يدفع بعض المختصين إلى تشجيع تنظيم فترات استخدام الهاتف، خصوصاً في بداية اليوم وقبل النوم. يمكن تطبيق القاعدة عبر وضع الهاتف بعيداً عن السرير ليلاً، أو استخدام منبه مستقل، وتخصيص الساعة الأولى للنشاطات مثل الرياضة أو التأمل أو القراءة أو الإفطار. ومع تكرار هذه العادة، قد يصبح تجنب الهاتف بعد الاستيقاظ أمراً أسهل وأقل اعتماداً على الإرادة اليومية.
على الرغم من ذلك، يظل تطبيق “قاعدة الساعة الواحدة” إطاراً تنظيمياً وليس وصفة طبية ثابتة، إذ لا توجد أدلة علمية تقر بفائدته للجميع. ويرى جيف بيزوس أن البدء بهدوء بعيداً عن الأجهزة يتيح الانشغال بالقراءة والأنشطة البسيطة قبل الدخول في عالم التكنولوجيا. وتظل هذه المسألة موضع نقاش بين خبراء علم النفس والتكنولوجيا حول كيفية إدارة الانشغال الرقمي وتخفيف التشتت، مع التذكير بأنها ليست حلاً نهائياً لمشاكل النوم أو التوتر.


