الوضع الراهن في المسرح المغربي
دعت نقابة المسرحيين المغربية وشغيلة السينما والتلفزيون إلى إنقاذ القطاع الفني والثقافي من حالة التهميش والارتباك التي يعاني منها، محملة الحكومة مسؤولية معالجة الأزمة التي تراكمت على مدى سنوات. وذكرت النقابة في بيانها بمناسبة اليوم الوطني للمسرح أن الأزمة التي يواجهها المسرح المغربي لم تعد ظرفية، بل بنيوية، وتستند إلى تدبير مرتجل وغياب رؤية ثقافية واضحة. كما أوضحت أن القطاع يحتاج إلى خطوات جريئة وعاجلة لإعادة النهوض واستعادة الدينامية الفنية التي تراجعت في السنوات الأخيرة.
وفي قراءة للنطاق التنظيمي والإداري للقطاع، رأت النقابة أن ما تعيشه المسرحات والمسرحيون ليس وليد لحظة عابرة، وإنما نتيجة تراكمات بنيوية أثرت في هيكلة المسرح المغربي وارتباطه بالإنتاج والتوزيع والتكوين والتشبيك مع الجمهور. وأكدت أن الأزمات المتراكمة تطال مختلف مكونات القطاع الفني والثقافي، من دون أن تُعزَى إلى عامل واحد، ما يستدعي مقاربة شاملة وقابلة للقياس والمتابعة من الجهات المعنية. وتابعت أن غياب إطار واضح للرؤية الثقافية يعمّق التحديات ويعكر مناخ الإبداع، بما يحول دون تهيئة بيئة دائمة ومُنتجة للمسرح والسينما والتلفزيون.
وقالت النقابة في بيانها: “التهميش والارتباك” يعيقان النهوض بالقطاع وأن الحلول المطروحة لا بد أن ترتبط بقرارات حكومية جريئة ومعالجة جوهرية للوضع الراهن. وأضافت أن الأزمة لم تعد ظرفية بل بنيوية، وأنها نتيجة سنوات من “التدبير المرتجل” وغياب رؤية ثقافية واضحة، وهو ما يستدعي إطاراً جديداً للسياسات الثقافية يضمن تدريبات مستمرة للمبدعين ودعماً مستداماً للإنتاج المسرحي والسينمائي والتلفزيوني. كما دعت إلى حوار صريح مع مسؤولي القطاع الحكومي وفاعلي المجتمع المدني لضمان مقاربة أكثر شفافية وتوازناً وتبنياً لخطوات ملموسة تترجم إلى إصلاح بنيوي يخفف من أعباء العاملين في المجال ويحافظ على دور المسرح كمكوّن أساسي في الحياة الثقافية المغربية.


