تداعيات النظام في المغرب
انتشار ما يعرف بنظام الطيبات بين المغاربة أثار نقاشاً واسعاً حول تداعياته المحتملة على أسعار المواد الغذائية الأساسية، خاصة الدجاج والبيض، بعدما سجلت أسعارهما انخفاضاً ملحوظاً خلال الأسابيع الأخيرة في الأسواق الوطنية. يعتمد النظام الغذائي المذكور على الامتناع عن استهلاك بعض المواد، من بينها الدجاج والبيض الرومي، مقابل الإقبال على أغذية يعتبرها كثير من المغاربة اكثر طبيعية، وهو ما دفع بالكثيرين إلى التساؤل عن مدى تأثيره على الطلب والأسعار في الأسواق المحلية.
في قراءة تحليلية للمشهد الاقتصادي، قال الخبير الاقتصادي محمد اعليلوش في تصريح إن أي تحول في العادات الاستهلاكية للمواطنين قد يترك أثراً نسبياً على حركة السوق والأسعار، غير أن تفسير انخفاض أثمنة الدجاج والبيض بعامل واحد يبقى غير كافٍ، لأن السوق يخضع أساساً لآليات العرض والطلب وتكاليف الإنتاج والتوزيع. وأوضح أن وفرة الإنتاج وارتفاع حجم العرض في الأسواق الوطنية من أبرز العوامل التي ساهمت خلال الفترة الأخيرة في انخفاض الأسعار، إلى جانب تراجع نسبي في الإقبال لدى بعض الفئات التي تبنت أنماطاً غذائية جديدة.
ومن جهة طنجة تطوان الحسيمة، أكد مهنيون في قطاع الدواجن أن ربط انخفاض الأسعار بنظام الطيبات فقط يبقى غير دقيق، بالنظر إلى وجود عوامل أخرى تتحكم في السوق. وفي تصريح لأخبارنا قال أحمد بقال، مهني في بيع الدجاج والبيض: السبب الرئيسي وراء تراجع الأسعار خلال الفترة الحالية يعود إلى ارتفاع منسوب الإنتاج ووفرة العرض داخل الأسواق، وهو ما ساهم بشكل مباشر في خلق توازن بين العرض والطلب. وأضاف أن الأسواق تعرف حالياً وفرة كبيرة في الدجاج والبيض مقارنة بالأشهر الماضية، الأمر الذي دفع المنتجين والتجار إلى خفض الأسعار من أجل الحفاظ على وتيرة البيع وتفادي أي خسائر مرتبطة بكثرة العرض. وفي السياق نفسه، حذر مهنيون في قطاع الدواجن من ربط الانخفاض بنظام الطيبات وحده، مؤكدين أن عوامل الإنتاج والتزويد والاستقرار في السوق تلعب أدوار رئيسة في تحديد الأسعار.


