المغرب يدرس التقييد الاحتياطي كبديل للإيداع في عدول

Okhtobot
3 Min Read

خلفيات ومخرجات المقترح

أقرت لجنة العدل والتشريع وحقوق الانسان بمجلس المستشارين في المغرب مقترحاً يطرح إحداث مؤسسة التقييد الاحتياطي كآلية تنظيمية بديلة لـ آلية الإيداع لحماية المشتري في عقود العدول، وذلك ضمن نقاش فقرة 2 من المادة 76 من مشروع قانون 16.22 المنظم لمهنة العدول. وتتيح المقترحات تقييد مستخرج الشهادة أو العقد احتياطياً حتى صدور خطاب من القاضي المكلف بالتوثيق بشأن العقد. وعلى الرغم من أن المؤسسة الاحتياطية قد تبدو حلاً لتأمين تسجيل العقد في السجلات العقارية وتفادي مخاطر، فإن تطبيقاتها الإدارية والقضائية تطرح مخاطر متعددة تستدعي تقصيها بدقة، خاصة في ظل وجود آلية الإيداع الأقوى عملياً وتوصيات مؤسسات دستورية، أبرزها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.

في سياق الحوكمة وتصحيح المسار

في سياق الحوكمة، يشير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي إلى ضرورة تمكين آلية تدبير الودائع لضمان الحقوق ومنع أي تصرف في الأموال إلى حين انتهاء المساطر، بدلاً من الاعتماد على مقاربة قد تفتح باباً لمخاطر تؤثر في التوازن بين حقوق المرتفقين والعدول. كما تؤكد المصادر أن التقييد الاحتياطي يعطي مرتبة مؤقتة لصاحبه من تاريخ التقييد، لكن هذه المرتبة قد تزول إذا لم يتحول التقييد الاحتياطي إلى تقييد نهائي ضمن الأجل القانوني.

وفي حالة البيع بالمزاد العلني، إذا تم البيع وفقاً للحجز والتنفيذ، يكتسب الراغب في المزاد الملكية خالية من التقييدات غير المحققة، وتُشطب التقييدات الاحتياطية التي لم تتحول إلى حقوق نهائية قبل البيع. وتثير هذه المعطيات أسئلة حول الكيفية التي ستعالج بها الحالات التي تقع فيها تقييدات قبل التقييد النهائي، أو وجود تقييدات متعارضة مع حقوق لاحقة تُسندها جهات أخرى.

مخاطر وتداعيات مقترح التقييد الاحتياطي

ومن أمثلة المخاطر التي يطرحها النص، أن التقييد الاحتياطي قد يعوق تقييد العقد النهائي إن كانت هناك ملاحظات من المحافظ على الأملاك العقارية، أو وجود شروط لإضافة ملحق إصلاحي، كما أن هناك قضايا تتعلق بضمانات التقييد الاحتياطي خلال الفترة الفاصلة بين توقيع العقد وإعداد المستخرج وتقييده، أو حين تقع أفعال نصب أو تدليس قبل التقييد. كما يُطرح سؤال حول ضمانات المؤسسة في حال حدوث تعثر للصفقة أو نزاع، وحقوق المشتري في حال وجود رهن رسمي لاحق، وتكاليف إضافية يتحملها المشتري وتفاوتها مقارنةً مع المهن التوثيقية المنافسة.

خلاصة الرأي

خلاصة الرأي، وفق القراءة الأولية، أن مؤسسة التقييد الاحتياطي لا يمكن أن تكون بدلاً موثوقاً عنه عن آلية الإيداع المطبقة، وأن توصيات المؤسسات الدستورية، وعلى رأسها CESE، تظل أكثر صلة بتوفير حماية متوازنة للمشترين والعدول. قال ذلك طارق القاسمي، الكاتب العام للمجلس الجهوي لعدول استئنافية سطات سابقاً.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *