المغرب يخفّض مدة الخدمة الإلزامية للأطباء والصيادلة
\n
تقدّمت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية المغربية بخطة تقضي بإصدار مرسوم جديد يخفّض مدة التزام خريجي الطب والصيدلة بالعمل في المستشفيات العمومية من 8 سنوات إلى 3 سنوات، وذلك في خطوة تأتي عقب احتجاجات ماراثونية استمرت قرابة سنة كاملة وأثارت احتقان داخل كليات الطب والصيدلة في المغرب.
\n
وفق المعطيات المتداولة، يشمل القرار الأطباء الداخليين والمقيمين وكذلك الطلبة الذين يتابعون تكوينهم حالياً، مع تطبيقه بأثر رجعي لضمان استفادتهم من هذا التعديل. الهدف من هذه الخطوة هو إنهاء حالة الجمود وتخفيف الضغط على المنظومة الصحية العامة في مواجهة الخصاص الكبير في الكوادر الطبية، مع الحفاظ على استمرارية الخدمات الصحية للمواطنين.
\n
ويُنتظر أن ينهى المرسوم المرتقب العمل بمقتضيات المرسوم القديم رقم (2.91.527)، مع فتح الباب أمام جيل جديد من التعاقدات يمنح الطبيب المغربي مرونة أكبر في اختيار مساره بين القطاعين العام والخاص بعد قضاء «الخدمة الوطنية» المقررة. كما يتوقع أن تتبع هذه الخطوة حوافز مادية ولوجستية تهدف إلى ضمان استقرار الأطر الطبية في المناطق النائية وتحد من ظاهرة هجرة الأطباء. وترى الحكومة في هذا الإجراء محاولة لتحقيق توازن بين سد الخصاص في المستشفيات العمومية وتلبية المطالب التي أطلقتها كليات الطب والصيدلة خلال فترة الاحتجاجات.
\n
هذا التطور يأتي في سياق سعي الدولة إلى ضبط مسار ورؤية مهنية واضحة للأطباء المستقبليين، مع الاعتماد على آليات تعاقدية جديدة تسهل الانتقال بين القطاعين العام والخاص وتمنح الشباب الطبي خيارات أوسع. كما تشير المعطيات إلى أن هذه الإصلاحات ستكون جزءاً من حزمة سياسات تهدف إلى تعزيز استقرار الكوادر الطبية وتطوير الخدمات الصحية في المناطق الأقل جذباً للسكان، بما يقلل من معدلات هجرة الأطباء ويحسن الوصول إلى الرعاية الصحية للمواطنين في مختلف جهات المملكة.


