قرار يوازن بين السيادة والرياضة
رفضت المغرب ترخيص هبوط طائرة نادي ماميلودي صانداونز الجنوب إفريقي في مطار الرباط-سلا الدولي، في خطوة حاسمة تؤكد أن السيادة الوطنية ووحدة التراب المغربي خط أحمر لا يقبل المساومة أو أي شكل من أشكال «اللعب».
جاء القرار رداً على ما اعتبره المغرب استفزازاً بنشر النادي عبر حسابه الرسمي في إنستغرام خريطة مبتورة للمملكة، وهو تصرف أثار غضباً عارماً لدى الجمهور المغربي الذي رأى فيه مساً علناً بسيادته. وتأتي التطورات في إطار الاستعداد لإياب نهائي دوري أبطال إفريقيا المقرر أن يستضيفه الجيش الملكي في الرباط يوم 24 مايو، وهو ما يجعل القرار ذا أبعاد رياضية وتداعيات داخلية.
أدى القرار إلى إرباك بعثة الفريق الجنوب إفريقي، إذ بدت عالقة لأكثر من 9 ساعات في مطار تامبو الدولي بجوهانسبرغ في انتظار رد السلطات المغربية، دون جدوى. ومع استمرار الانتظار، لم تُتح الفرصة لرحلة صانداونز حتى صدر قرار واضح بإلغاء المحاولة في تلك اللحظة، في حين اقتصر تحرك النادي على حذف المنشور المستفز من منصاته وتأجيل الرحلة حتى مساء الأربعاء في محاولة لتدارك الفضيحة ومحاولة الحصول على ترخيص جديد.
هذه الواقعة أعادت إلى الواجهة النقاش حول خبث بعض الجهات التي تحاول استغلال التظاهرات الرياضية لتمرير رسائل سياسية بئيسة؛ وهو نقاش أثير في أوساط المتابعين والمهتمين بالشأن القاري. كما أُشير إلى أن الشعارات التي تتحدث عن فصل الرياضة عن السياسة تتعرض للاختبار في مواجهة أندية وطنية تملك حضوراً قوياً في القارة السمراء، خصوصاً مع إياب نهائي أبطال إفريقيا المقرر قبل موعده. وفي إطار التغطية الرياضية، تُبرز الوقائع أن مسألة الترخيص والقرارات الحكومية يمكن أن تتقاطع مع الديناميكيات السياسية والرياضية معاً، مع توقعات بأن تشهد الساحات الرياضية في الأيام المقبلة مزيداً من التطورات المرتبطة بمباراة السبت في الرباط بين ماميلودي صانداونز والجيش الملكي.


