ارتفاع كلفة العودة المدرسية يثقل الأسر المغربية

Okhtobot
3 Min Read

ارتفاع كلفة العودة المدرسية يثقل الأسر المغربية

مع اقتراب الدخول المدرسي المقرر يوم 7 شتنبر، تزداد الضغوط على الأسر المغربية من كلفة الأدوات والمقررات، خصوصاً في القطاع الخصوصي الذي يستقطب أزيد من 1,247,000 تلميذ وهو ما يمثل 15 في المئة من التمدرس الوطني. وتكشف تقديرات المهنيين أن كلفة محفظة تلميذ الابتدائي تتراوح بين 1400 و1700 درهم، وتتصاعد إلى 1700-2500 درهم في الإعدادي، لتكسر حاجز 3000 درهم في الثانوي التأهيلي، وقد تصل إلى 4000 درهم في بعض البعثات الأجنبية، دون احتساب التسجيل والواجبات الشهرية.

وتتجلى تفاصيل الإنفاق في اختلال الأسعار بين القطاعات. فكتب المستوردة من فرنسا وإسبانيا وبريطانيا تشكل الحصة الكبرى من هذا النزيف، ويتراوح سعر الكتاب الواحد بين 250 و600 درهم. ويصل سعر كتاب CM2 للمستوى الخامس ابتدائي في إحدى البعثات الفرنسية إلى 679 درهما. كما تفرض بعض المدارس دفاتر بعلامة تجارية محددة مثل دفاتر Oxford بسعر 48 درهما، وتوجه الأسر نحو منصات شريكة تزيد أسعارها عن سعر المكتبات الحرة، في حين تطرح المرافق الكبرى باقات مجمعة بين 129 و700 درهم. وتحذر أوساط الكتّبيين من عروض رقمية مضللة تدعي تخفيضات بـ20%. وفي المقابل، يظل الإنفاق في التعليم العمومي تحت السيطرة: فهو يستضيف أكثر من 6 ملايين و771 ألف تلميذ (وحتى 7 ملايين عند احتساب التعليم الأولي)، وتُقدر كلفة الكتب واللوازم بين 400 و700 درهم بفضل استقرار أسعار المقررات الوطنية بين 25 و50 درهما. وتؤكد مبادرات مؤسسات الريادة توفير دفاتر الدعم والدفاتر الأمازيغية والأنشطة العلمية مجاناً. وتزامن ذلك مع توجيه وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة مذكرة صارمة إلى الأكاديميات الجهوية في أواخر يونيو 2026 لضبط موسم 2026-2027: منع فرض لوازم غير ضرورية، والتزام هيئة التدريس باللوائح الرسمية، وتوفير المقررات منذ اليوم الأول، والحد من ثقل المحافظ التي يتجاوز وزنها 20 كيلوغراماً. وتتقاطع هذه الإجراءات مع خلاصات البحث الوطني للمندوبية السامية للتخطيط التي أكدت أن تكاليف العودة المدرسية تتجاوز نصف المداخيل الشهرية للأسر محدودة الدخل، مع تسجيل كلفة أعلى للمستلزمات المستوردة في المدن الكبرى كالدار البيضاء والرباط، ما يدفع الأسر إلى ترشيد الشراء وتأجيل اقتناء المواد الثانوية.

إزاء ذلك، قال صاحب مكتبة معروفة بتطوان في تصريح لـ”أخبارنا”: “الضغط هذا الموسم غير مسبوق بلوائح من ثلاث صفحات تفرضها مدارس خصوصية بكتب فرنسية خيالية الثمن، ناصحا الآباء بالابتعاد عن المنصات المفروضة التي تزيد 300 إلى 500 درهم.” كما قال مسير مكتبة بشارع مولاي يوسف بطنجة: “المشكل في اللوازم المفروضة بالماركة حيث ترفض مدارس دفترا بـ15 درهما وتفرض نفس النوعية بعلامة أجنبية بـ45 درهما.”

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *