شاب مغربي يتصدّر طياري الدرون في أوكرانيا
أعلن الجيش الأوكراني أن شاباً مغربياً، عاش طفولته بين أكادير والدار البيضاء، ثم خاض مسار هجرة سرية إلى أوروبا، تحول إلى أحد أكفأ طياري الدرون في صفوفه بعد انضمامه إلى فيلق الدعم الدولي في أوكرانيا عام 2023. وتقول المصادر الرسمية إنه يعمل ضمن سلاح الطيران المسير على جبهات القتال ضد الجيش الروسي، حيث يسهم في تشغيل وتوجيه مركبات قتالية جوّالة من دون طيار وتنسيق مهمات الاستطلاع والتوجيه التكتيكي. أمضى سنوات طويلة في بناء مهاراته التقنية قبل أن يحصل على الشهادة اللازمة للعمل في هذا المجال.
ووفقاً لمصادر عسكرية ومراقبين، قرر الشاب الانضمام إلى فيلق الدعم الدولي دون أي خبرة عسكرية سابقة. وبعد الالتحاق، تلقى برامج تدريبية مكثفة في سلاح الطيران المسير، أنجز خلالها دورات مهارية مكثفة وحصل على شهادات وتراخيص رسمية لقيادة أنواع مختلفة من الدرون. وتدرّب على إجراءات السلامة والمهارات التكتيكية اللازمة للعمل على خطوط المواجهة التي تشهد قتالاً مع القوات الروسية. وبفضل هذه المؤهلات، ارتقى بسرعة في الرُتَب الوظيفية داخل الوحدة.
وشارك الشاب في عشرات العمليات العسكرية المعقدة والمهام الميدانية الدقيقة، منها الاستطلاع والتجسس والتوجيه التكتيكي في قلب المعارك، الأمر الذي مهد له مكانة بارزة داخل وحدته التي تعتمد بشكل كلي على تكنولوجيا الدرون المتقدمة. ويُشار إلى أنه برز في وضع سيناريوهات العمليات وتحديد النقاط الأكثر حساسية في خطوط الجبهات، ما مكنه من المساعدة في تقليل المخاطر البشرية في المناورات القتالية.
ومع ذلك، وبسبب الإرهاق الشديد والآثار النفسية والجسمانية الناجمة عن أهوال الحرب، قرر الشاب مؤخراً مغادرة جبهات القتال بالتنسيق مع قادته العسكريين. وفي الوقت الراهن، يطمح إلى الاستفادة من خبرته الميدانية النادرة في التدريب وتطوير تقنيات الطائرات المسيرة، مع الارتفاع المستمر في الطلب العالمي على خبراء متمرسين في هذا القطاع التكنولوجي الواعد. ويأتي ذلك في وقت يشهد اهتماماً متزايداً من شركات الدفاع والمؤسسات التدريبية في مختلف البلدان بالخبرات التي اكتسبها العاملون الميدانيون في أوكرانيا.


