أزمة هيكلية تنهش قطاع الصيد في ميناء المضيق
\n
ميناء المضيق يشهد قطاع الصيد البحري حالة أزمة هيكلية حادة تفوق الركود الموسمي وتدخل مرحلة احتقان صامت يتهدد استقرار الأسر التي تعتمد على الرحلات البحرية والنشاطات الصيد اليومية كمصدر رزق رئيسي.
\n
في التفاصيل
\n
يواجه مهنيو ميناء المضيق تراجعاً غير مسبوق في الثروة السمكية، يوازيه ارتفاع في مصاريف التشغيل والمحروقات. الخسائر تتضاعف نتيجة تآكل معدات الصيد وتلف المصورادات بفعل النيكرو، ما يزيد أعباء الدين ويؤثر على الأسر.
\n
الحلول السابقة، وعلى رأسها ما يعرف بالشباك الصينية، لم تثبت فعاليتها في الحد من الأضرار ولم تقف أمام هجمات هذا الكائن البحري. كما يشير العاملون إلى أن الاهتمام العلمي والمؤسسات المختصة ظل بعيداً عن النزول إلى الميدان؛ وهو ما يعمّق الشكوك حول جدوى الدراسات بعيداً عن الواقع.
\n
المطالب والإجراءات العاجلة
\n
أمام هذا التدهور، يطالب مهنيو ميناء المضيق تدخل وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والمجالات البحرية، وكل السلطات الولائية والإقليمية، باعتماد حزمة إجراءات عاجلة تشمل دعمًا مباشراً لتعويض خسائر الشباك والعتاد، وإعادة النظر في الحلول التقنية المعتمدة لمواجهة النيكرو، إضافة إلى إطلاق حوار ميداني مسؤول يعيد الثقة لرجال البحر ويحفظ كرامتهم قبل فوات الأوان.
\n
وأتى تصريح أحد المهنيين بالميناء، الموثق باسم (أ. ب)، في تصريح لـ(أخبارنا) ليؤكد المعاناة قائلاً: «لم يعد البحر كما عرفناه قديماً؛ نخرج اليوم ونحن ندرك أن احتمال العودة بالخسائر أكبر بكثير من احتمال تحقيق الرزق. الديون أثقلت كاهلنا، والأضرار الناجمة عن النيكرو دمرت الشباك والعتاد، ونحن لا نطالب بامتيازات أو ريع، بل نرفع صوتنا لإنقاذ قطاع ينهار أمام الجميع، إنها صرخة من أجل العيش الكريم والاستمرارية في مهنة هي شريان الحياة لمدينة بأكملها.»


