لامين جمال يقود إسبانيا لكأس العالم 2026
قاد النجم الإسباني الشاب لامين جمال منتخب إسبانيا (الماتادور) إلى التتويج بلقب كأس العالم 2026، عقب فوزه 1-0 على الأرجنتين في المباراة النهائية التي استضافها ملعب ميتلايف في نيوجيرسي الأمريكية.
اللقاء جمع بين بطلي العالم السابقين في مواجهة حافلة بالتوتر؛ شهدت فيه أداءً منظمًا من الفريق الإسباني حتى صافرة النهاية، ليكتب جمال اسمه في سجل التاريخ كأحد أبرز عناصر التتويج العالمية. وبذلك يصبح جمال ثاني لاعب من أصول مغربية يتوج بالبطولة الأغلى في كرة القدم، بعد الفرنسي عادل رامي، وهو إنجاز يعكس حضور مواهب من خلفيات مغربية في أعلى منصات اللعبة العالمية.
ويُعد جمال نجمًا بارزًا في برشلونة ومنتخب إسبانيا، وهو ابن أب مغربي الأصل وأم من غينيا الاستوائية، وهي جذور لطالما اشتهر بها اللاعب وافتخر بها علنًا رغم اختياره تمثيل المنتخب الإسباني منذ مولده وحصوله على جنسيته في البلد الأم. هذا المسار يعزز حضور أبناء الجاليات المغربية في القارة الأوروبية، ويمثل دلالة على الروابط العائلية والعرقية التي تشكل مورداً للنجوم في كرة القدم الحديثة، في ظل وجود بنية اللعب الدولية التي تتيح للاعبين اختيار البلد الذي يمثلونه وفقًا لانتماءاتهم وخياراتهم الرياضية.
ويُذكر أن عادل رامي، المدافع الفرنسي الذي كان أول لاعب من أصول مغربية يحرز كأس العالم، حقق ذلك مع منتخب فرنسا في 2018 عندما أقصى كرواتيا 4-2 في النهائي الذي أُقيم في موسكو. ورغم أن رامي كان مولودًا لأبوين مغربيين، استُدعي لتمثيل المغرب في عهد المدرب روجي لومير سنتي 2008 و2009، ولكنه اختار في النهاية اللعب لفرنسا وكتابة صفحة تاريخية عبر بوابة المنتخب الفرنسي. هذا السياق يشير إلى أن الإنجاز الذي حققه جمال يكتسب أبعادًا رمزية للجالية المغربية في أوروبا، في وقت يواصل فيه أبناء الجالية لفت الأنظار في أرقى الدوريات والمنتخبات العالمية.


