رحلة قطار تتحول لكابوس: توقفات وسط الظلام
وقعت مساء الأربعاء رحلة على متن قطار من خط «لخليع» يربط محطة الرباط أكدال بالدار البيضاء الميناء تحولت إلى تجربة صعبة بسبب التوقفات المتكررة وسط المسار وانطفاء الإضاءة في بعض العربات بين الحين والآخر. الرحلة، التي كان من المفترض أن تكون عادية، تحولت إلى وضع يثير القلق مع غموض حول أسباب التوقفات ومدة استمرارها. الركاب أبلغوا بأن القطار ظل عالقاً في محطات متعددة دون أن تقدم إدارة المكتب الوطني للسكك الحديدية (ONCF) توضيحات حول ما يجري.
وفي هذا السياق، قالت بشرى عبدو، رئيسة المرصد الوطني للحماية من العنف الرقمي، إن الواقعة تعكس ظروف سفر «غير مقبولة» وتضيف إلى سلسلة الشكاوى المستمرة من مستخدمي القطارات. وتأتي الحادثة في إطار نقاش أوسع حول التأخيرات وضعف التواصل مع المسافرين، مع تكرار الاحتجاجات المرتبطة بهذه الإشكالات التي لم تفلح التدابير المتخذة في وضع حد نهائي لها. وتكتسب المسألة أهمية خاصة مع اقتراب استحقاقات كبيرة، في مقدمتها كأس العالم 2030، حيث ستتولى منظومة النقل السككي جزءاً رئيسياً من استقبال ملايين الزوار.
وصفّت عبدو الرحلة بأنها «كابوس حقيقي» بسبب «التوقفات المتكررة والمستمر للقطار وسط السكة، إلى جانب دخول المقطورات في ظلام دامس من حين إلى آخر». كما أشارت إلى «الغياب التام للتواصل مع المسافرين»، مؤكدة أنه «لم يقدم لهم أي توضيح بشأن أسباب التوقفات المتكررة أو المدة التي سيستغرقها هذا الوضع». وأضافت أن «الاستهتار بوقت المسافرين وبسلامتهم النفسية والجسدية أمر لا يجب السكوت عنه».


