الهيسبيريتين قد يبطئ شيخوخة الكبد في فئران

Okhtobot
3 Min Read

نتائج رئيسية

قادت نتائج دراسة جديدة إلى أن مركباً طبيعياً موجوداً في الحمضيات قد يساهم في إبطاء بعض مظاهر شيخوخة الكبد. الهيسبيريتين، وهو أحد مركبات الفلافونويد الموجودة في البرتقال والليمون وعدد من الحمضيات الأخرى، أُجري اختبارُه في تجربة على فئران مسنة أشرف عليها عالم الأحياء الجزيئية تشاو-تشينغ شين من جامعة يانغ مينغ تشياو تونغ الوطنية في تايوان لمدة خمسة أشهر. تقارن المجموعة المعالجة بفئران لم تتلقَ العلاج. وأظهرت النتائج أن مستويات جين CISD2 في أكباد الفئران التي تلقت المركب ظلّت قريبة من المستويات المسجلة لدى الحيوانات الأصغر سناً، بينما انخفض نشاط الجين بشكل واضح لدى الفئران غير المعالجة. كما سجلت الدراسة انخفاضاً في مؤشرات تراكم الدهون والالتهابات وتلف الخلايا المرتبطة بتدهور صحة الكبد، فيما بدا النمط الوراثي لخلايا الكبد لدى المعالجة أقرب إلى ذلك المسجل لدى الفئران الأصغر سناً.

ويتركز البحث حول جين CISD2 المرتبط بالحفاظ على صحة الخلايا وتنظيم عمليات الأيض، وهو جين يتراجع نشاطه تدريجياً مع التقدم في العمر، ما قد يفسر جزءاً من مظاهر شيخوخة الكبد. وفي إطار الدراسة التي قادها شين، جرى إعطاء فئران مسنة جرعات يومية من الهيسبيريتين لمدة خمسة أشهر، في حين تلقت مجموعة أخرى مادة غير فعالة للمقارنة. وأظهرت النتائج أن مستويات جين Cisd2 في الكبد لدى الفئران المعالجة بقيت قريبة من مستويات الفئران الأصغر سناً، بينما انخفض نشاط الجين لدى المجموعة غير المعالجة. وللتأكد من أن التأثير يعتمد على هذا المسار، استخدم الفريق فئران معدلة وراثياً تفتقر إلى بروتين CISD2 في خلايا الكبد الرئيسية فتبين أن الهيسبيريتين لم يوفر لها الفوائد نفسها، ما يشير إلى أن التأثير يعتمد إلى حد كبير على هذا المسار البيولوجي. كما وجدت النتائج مؤشرات على وجود آلية مشابهة لدى البشر، حين فحصوا عينات أنسجة كبد من نحو 80 مريضاً، فلوحظ انخفاض مستويات PPARα وCISD2 لدى كبار السن.

رغم النتائج المشجعة، أكد الباحثون أن الدراسة لا تثبت حتى الآن أن تناول الهيسبيريتين أو الإكثار من الحمضيات قادر على إبطاء شيخوخة الكبد لدى الإنسان، لأن الجزء الأساسي من التجارب أُجري على الحيوانات. وتُشير هذه النتائج إلى ضرورة إجراء اختبارات إضافية في الإنسان قبل استخلاص أي استنتاجات صحية.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *