نمت الثروة الشخصية العالمية بنسبة 10.8% خلال 2025، مقارنة مع 4.6% في 2024، في تسارع ارتبط بتحسن أداء الأسواق المالية وارتفاع أسعار الأصول غير المالية، خصوصاً العقارات.
وساهمت إعادة تقييم الأصول وتقلبات أسعار الصرف في تقديرات الثروة المحسوبة بالدولار، ما يعني أن جزءاً من النمو المقاس قد لا يعكس إنتاجاً أو تراكمًا جديداً. فالأسواق المالية رفعت قيم الأصول، فيما أضاف ارتفاع أسعار العقارات إلى صافي ثروة مالكيها.
ويقيس تقرير الثروة العالمية 2026 صافي ثروة الأفراد، لا مجرد دخولهم. ويُحسب هذا الصافي بطرح ديون الأسر من قيمة أصولها المالية وغير المالية. وقد ترتفع قيمة هذه الأصول من دون زيادة مساوية في الإنتاج، كما يمكن للمضاربة وإعادة تقييم الأصول القائمة أن ترفع الثروة المسجلة من دون نمو مماثل في السلع والخدمات أو الوظائف أو الدخول.
وتغطي تقديرات التقرير 56 سوقاً تمثل أكثر من 92% من الثروة العالمية المقدرة، فيما يقتصر التمثيل الإفريقي على جنوب إفريقيا، التي تشكل البلد الإفريقي الوحيد في العينة.
وتملك الولايات المتحدة أكبر حصة وطنية من الثروة الشخصية المشمولة، بنسبة 35.7%، تليها الصين بنسبة 18.5%، وتجمع الدولتان أكثر من 50% من الثروة التي يغطيها التقرير. وتستحوذ أوروبا الغربية على 21.9% منها.
وبلغ متوسط ثروة البالغ في الولايات المتحدة 696,277 دولاراً، بينما بلغت الثروة الوسيطة 68,998 دولاراً. ويكشف الفارق بين الرقمين احتمال تضليل المتوسط في المجتمعات شديدة التفاوت، لذلك يساعد معامل جيني إلى جانب المتوسط والوسيط في تقييم توزيع الثروة. وتسجل الإمارات وروسيا وجنوب إفريقيا والبرازيل والولايات المتحدة مستويات مرتفعة من عدم مساواة الثروة.
وتختلف الثروة المقاسة، بوصفها رصيداً من الأصول، عن الناتج الداخلي الإجمالي الذي يمثل تدفقاً سنوياً للإنتاج. وترتبط الدخول بالإنتاج وبكيفية إعادة توزيعه، فيما يمكن للأسواق المالية أن توجه الادخار نحو الاستثمار المنتج وتمويل الابتكار. لكن ارتفاع عدد أصحاب الملايين قد يترافق مع بقاء الفقر مرتفعاً، كما قد يصاحب ارتفاع متوسط الثروة استمرار تفاوتات واسعة في توزيعها.
ويستدعي ذلك قراءة الثروة مع الدخل والناتج والإنتاجية والتشغيل والأجور والقدرة الشرائية والفقر، وقياس ما تنتجه للمجتمع وللسكان، بما يتيح إنتاج ثروة مستدامة وشاملة تتحول إلى وظائف لائقة ودخول أفضل وخدمات عامة أجود وفقر وتفاوت أقل.


