تفسير جيولوجي مقترح يشرح شق نهر جرين ريفر مساره عبر يوينتا
\n
دراسة علمية حديثة تقدم تفسيراً محتملاً لغزاً جيولوجياً دام أكثر من 150 عاماً يشرح كيف استطاع نهر جرين ريفر شق مساره عبر جبال يوينتا في ولاية يوتا وليس الالتفاف حولها. النهر يقطع وادياً عميقاً يصل عمقه إلى نحو 700 متر في قلب سلسلة جبلية تقف قممها على ارتفاع يقارب 4 كيلومترات. تُشير التقديرات إلى أن جبال يوينتا تشكلت قبل نحو 50 مليون سنة، بينما يُعتقد أن مسار النهر الحالي لم يتطور إلا قبل أقل من 8 ملايين سنة.
\n
ويقول فريق بحثي من جامعات بريطانية وأمريكية إن ظاهرة تعرف باسم «تقطّر الغلاف الصخري» قد تكون المفتاح لتفسير هذا المشهد. تنفصل كتلة كثيفة من الجزء السفلي للقشرة الأرضية وتهبط نحو الوشاح، محدثة انخفاضاً مؤقتاً في سطح الأرض. وبحسب الدراسة، ربما تسبب هذا الهبوط قبل ملايين السنين في خفض منطقة جبال يوينتا بما يكفي للسماح للنهر بشق طريقه عبر الصخور وحفر وادي لودور، قبل أن يرتبط لاحقاً بنظام نهر كولورادو.
\n
اعتمد الفريق في استنتاجاته على التصوير الزلزالي والنمذجة الحاسوبية، ورصد شذوذ بارد عند عمق يقارب 200 كيلومتر وبقطر يتراوح بين 50 و100 كيلومتر، يُعتقد أنه يمثل بقايا كتلة غاصت في الوشاح قبل نحو 2 إلى 5 ملايين سنة. كما أظهرت النماذج نمطاً تضاريسياً يشبه «عين الثور»، إلى جانب أن القشرة أسفل جبال يوينتا أرق من المتوقع، وهي مؤشرات يرى الباحثون أنها تدعم فرضية «تقطر الغلاف الصخري» وتقدم تفسيراً موحداً لمسار النهر وتطور المنطقة الجيولوجي.
\n
وصف الباحثون الظاهرة بأنها «تقطر الغلاف الصخري» وتؤدي إلى انخفاض قصير الأجل في سطح الأرض، وهو ما قد يفسر كيفية تمكن النهر من حفر وادي لودور وربط مجراه بنظام نهر كولورادو. يواصل الفريق تحليل البيانات، بينما تبقى النتائج بحاجة إلى مزيد من الدراسات لتقويمها وتحديد مدى تطبيقها على مناطق جيولوجية أخرى في العالم.


