عودة السفير الفرنسي إلى الجزائر وتداعياتها
أعلن قصر الإليزيه أن السفير الفرنسي سيعود إلى الجزائر لاستئناف مهامه، في خطوة تُترجم إلى استئناف التمثيل الدبلوماسي بين البلدين. وتشير التطورات إلى أن قصر المرادية قبل العودة دون تنازلات فرنسية علنية، حيث لم تقدم باريس اعتذاراً رسمياً ولا تراجعاً عن موقفها الداعم علناً لسيادة المغرب على صحرائه.
وتأتي هذه العودة في وقت يواصل فيه الملف طريقه كأزمة دبلوماسية ناشئة عن الجدل حول موقف باريس من قضية الصحراء الغربية، فيما يحافظ الطرف الجزائري على أسلوب التلويح بالضغط دون نتيجة ملموسة حتى الآن.
وفي الخلفية، يُفهم أن الأزمة ترتبط بموقف فرنسا من ملف الصحراء وأن الجزائر سحبت سفيرها من باريس ثم قبلت بعودة السفير الفرنسي لاستئناف مهامه. ويُشار إلى سيناريو مشابه كان قد حدث مع مدريد حين عادت السفيرة الإسبانية إلى عاصمة بلادها من دون أن تحقق الجزائر مكاسب من تلك العودة، وهو ما يُنظر إليه على أنه انعكاس لسياسة الابتزاز الدبلوماسي التي ينهجها النظام العسكري.
ويرى مراقبون أن diese التطورات تقع في سياق صراع أوسع بين الجزائر والقوى الأوروبية حول الترتيبات في منطقة المغرب العربي، مع استمرار الضغوط الدولية وتبدل مواقف الدول الكبرى حيال الصحراء المغربية.
وقال مراقب سياسي: ‘قبول الجزائر بعودة السفير الفرنسي يعكس فشلاً في سياسة الابتزاز الدبلوماسي التي يعتمدها النظام العسكري ضد القوى الأوروبية في ملف الصحراء المغربية’. من جهته أوضح الإليزيه أن الخطوة تهدف إلى تعزيز التعاون القنصلي وإعادة بعث حوار فعال، بينما أكدت باريس تمسكها بمواقفها الاستراتيجية في الملف. وتضيف المصادر أن هذه التطورات تقابلها قراءة بأن التراجع الجزائري يمثل هزيمة بهلوانية جديدة في صراعها مع المصالح العليا للمملكة المغربية، وهو ما يضع النظام أمام اختبار داخلي وخارجي في أعقاب وعود وشعارات سابقة لم تصمد أمام ثبات المواقف الدولية.


