فاس: احتجاج عاملات النظافة أمام المستشفى يفضح ضغوط العمل
فاس – في مستهل هذا الأسبوع، خرجت مجموعة من عاملات النظافة في أحد المستشفيات بمدينة فاس إلى الشارع في احتجاجات نظمتها أمام بوابة المؤسسة للمطالبة بتحسين ظروف عملهن. وتأتي هذه التطورات في سياق اتهامات بممارسة ضغوط مالية على العاملات وفرض ما يُعرف محلياً بزطاطة لضمان الاستمرار في الوظيفة. تؤكد العاملات أنهن يعملن يومياً لتأمين لقمة العيش لعائلاتهن، لكنهن يعملن منذ سنوات دون الاستفادة من العطل السنوية المستحقة قانوناً، ودون أي حماية مهنية كافية لضمان السلامة المهنية أو الحماية الاجتماعية اللازمة. كما أشارت المتظاهرات إلى غياب آليات رقابة فعالة تضمن احترام حقوقهن الأساسية على مستوى الأجور والإجازات والتعويضات. وفي ظل هذه المطالب، لم يصدر حتى لحظة إعداد هذا التقرير أي تعليق رسمي من إدارة المستشفى المعني أو الجهة المشغلة لها حول الاتهامات المطروحة.
وتؤكد العاملات أن المطالب ليست مجرد شكوى عابرة، بل قضية تعمل على كشف منظومة طويلة من الانتهاكات المتراكمة بحق العاملات النظافة، خصوصاً أن الكثير منهن يعملن لسنوات طويلة دون عطلة سنوية أو تسويات مهنية. وتضيف أن كل من تطالب بحقوقها تواجه سلسلة من المشاكل والضغوط تتراوح بين التهديدات المهنية ومحاولة التضييق الإداري، ما يجعل المطالبة بحقوقهن تبدو كنوع من التحدي غير المقبول في المؤسسة. وقد أثارت هذه الظاهرة تفاعلاً كبيراً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تداول رواد وتغريدات الصورة وتدوينات بشأن كرامة العمل والتزام المؤسسات الصحية بالقوانين والعمل بظروف إنسانية مناسبة.
وقد أوضحت إحدى العاملات أن أجرهن الشهري يصل إلى 2400 درهم، ثم طُلب منهن إعادة 400 درهم من هذا المبلغ مقابل الإبقاء على مناصبهن. كما أشارت أخرى إلى أن المطالبة بحقوقهن تواجه مشاكل وضغوط وتهميشاً في الجهات المسؤولة عن الوضع، مع غياب آليات مراقبة تضمن احترام الحقوق الأساسية. وحتى الآن، لم يصدر تعليق رسمي من إدارة المستشفى أو الجهة المشغلة حول هذه الاتهامات.


