إشبيلية، جنوب إسبانيا - تستعد مقاطعة إشبيلية لموسم جني الزيتون لعام 2026 في ظل توقعات بإنتاج وفير وحاجة ماسّة إلى يد عاملة واسعة تزيد عن 45 ألف عامل فلاحي. ستجلب جلّ هذه القوة العاملة من خارج إسبانيا لتعزيز الحملة التي من المقرر أن تبدأ في سبتمبر القادم، وفق ما أكدت نقابة الاتحاد العام للعاملات والعاملين في القطاع الزراعي.
وبحسب الاتفاقيات الجماعية للقطاع الزراعي في إشبيلية، تم تحديد الحد الأدنى للأجر اليومي للعاملين في جني الزيتون عند أكثر من 62 يورو مقابل سبع ساعات عمل يومياً، وهو ما يعزز جاذبية العمل الموسمي في المنطقة. أمور الغرض منها تلبية الطلب المتزايد وتحفيز الإنتاج في موسم يشكّل رافداً اقتصادياً للمنطقة.
الإنتاج والعمال
وتشير التقديرات النقابية إلى أن إنتاج زيتون المائدة في المقاطعة سيراوح بين 200 و220 ألف طن، وهو مستوى أعلى بنحو 10% مقارنة بالموسم السابق. وتؤكد التوقعات أن هذا المحصول يسهم في دعم قطاع زيت الزيتون وتوفير منتجات ذات قيمة مضافة، فضلاً عن دعم صادرات المنطقة الزراعية. ويشكّل انطلاق موسم الجني محطة اقتصادية سنوية بارزة في إسبانيا، تجذب آلاف العمال من داخل البلاد وخارجها وتتيح فرصاً معتبرة للوظائف الموسمية.
وفي الوقت نفسه يعزز القلق من تدنّي معدلات الأمطار خلال أغسطس الماضي الثقة في ضرورة تخطيط أكثر دقة لمعالجة أي تباطؤ محتمل في الحصاد وتأمين سلسلة التوريد. يأمل المزارعون والجهات التشغيلية في أن تؤدي النتائج الإنتاجية إلى تحسين الوضع الاقتصادي في المقاطعة وتوفير دخل مستدام للعاملين.
قالت النقابة في بيان إنها تعمل مع الجهات المعنية لضمان تطبيق الحد الأدنى للأجور وتنظيمات العمل وتوفير جوانب السلامة الضرورية، مع الإبقاء على فرص العمل مفتوحة لكل من العمال المحليين والمهاجرين خلال موسم الجني. وتؤكد النقابة أن الموسم يمثل اختباراً لقدرات السوق الزراعي والالتزام بمعايير العمل، بما في ذلك الراتب والتأمين والتدريب اللازم للعاملين.


