تعيين إدريس الأزمي الإدريسي مرشحاً في دائرة الصخيرات-تمارة
أعلن حزب العدالة والتنمية تزكية القيادي البارز ووزير الميزانية السابق إدريس الأزمي الإدريسي مرشحاً للانتخابات البرلمانية المقبلة في دائرة الصخيرات-تمارة، في خطوة تثير أسئلة سياسية حول مسار طويل ارتبط بمدينة فاس. الأزمي قضى سنوات طويلة في موقع قيادي بفاس حيث كان رئيس مجلسها البلدي، قبل أن يختار خوض السباق من دائرة جديدة يقيم فيها منذ نحو عشرين عاماً. القرار صدر في سياق حملة تشريعية مقررة في شتنبر، وتراه أوساط الرصد محاولة لإعادة تشكيل تمثيل الحزب في إقليم يحظى بخصوصية محلية، وربط القراءات السياسية المحلية بقيادات المركز.
خلفية القرار تطرح أسئلة حول مدى جدوى الانتقال من فاس إلى تمارة. ففي انتخابات الثامن من شتنبر 2021 خسر الأزمي مقعده البرلماني في فاس الجنوبية حين حل في المرتبة الخامسة ضمن دائرة من أربعة مقاعد، كما خسر حزب العدالة والتنمية جميع مقاعده البرلمانية في فاس. في المقابل، لم يكن الأزمي في صدارة الترشيحات داخل الكتابة الإقليمية للصخيرات-تمارة، إذ جاء ثالثاً، لكن الأمانة العامة حسمت لصالحه. هذا الوضع أعاد طرح السؤال حول قيمة التداول المحلي مقابل القرار المركزي، وما إذا كان معيار الإقامة وحده كافياً في اختيار من يمثل الدائرة، خصوصاً وأن الأزمي ظل يمثل مدينة فاس لسنوات.
وقال الأزمي: \”أقيم في هذه الدائرة منذ نحو عشرين عاماً\”، وهو تصريح يعكس قراءة تُبرِّر اختياره وفقاً للمسار الطويل المتصل بالإقليم. وتشير أوساط محلية إلى أن الجدل اتسع على منصات التواصل الاجتماعي، حيث يرى كثيرون أن الانتقال من فاس إلى تمارة يفتح باباً للنقاد أكثر مما يجيز تفسيرات عملية، فيما يترقّب الملاحظون كيف ستُقرأ الرسالة السياسية لهذا الاختيار في سياق تشريعات سبتمبر المقبلة. يبقى السؤال الأكبر: هل تعكس الحملة المقبلة رؤية سياسية راسخة أم قراءة انتخابية ظرفية، أم أن الناخبين هم من سيحكمون لأول مرة في صندوق الاقتراع؟


