سجلت أسعار القمح ارتفاعاً بنسبة 15% مقارنة بالعام السابق، بحسب منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو).

قفزة أسعار القمح وتأثيرها المباشر على الأمن الغذائي

قالت فاو إن ارتفاع أسعار القمح مقارنة بالعام السابق يؤثر مباشرة على سلة الغذاء الأساسية للمستهلكين حول العالم. وربطت فاو جزءاً من هذا الارتفاع بالاضطراب المستمر في التصدير عبر البحر الأسود المرتبط بالحرب بين روسيا وأوكرانيا، ما يعرقل تدفق الشحنات واللوجستيات الخاصة بالحبوب. وأكد ماكسيمو توريرو، كبير الاقتصاديين في فاو، أن تغير المناخ والتوترات الجيوسياسية والاضطرابات اللوجستية تتضافر لتقليص توقعات الإمدادات الغذائية.

ارتفاع عام في أسعار الغذاء في غشت: سكر وذرة كأمثلة بارزة

سجلت فاو ارتفاعاً حاداً في أسعار المواد الغذائية خلال غشت، وكانت الزيادات المسجلة في ذلك الشهر أعلى بكثير من الزيادات المسجلة في يوليوز. وارتفعت أسعار السكر بقوة في غشت بنسبة 11.9%، وهو مستوى لم يبلغه منذ يونيو 2025. كما ارتفعت أسعار الذرة على أساس شهري بنحو 2.5%، وفق فاو.

تخفيض توقعات حصاد الحبوب 2026 وما يترتب عليه من مخاطر عرضية

خفضت فاو توقعاتها لحصاد الحبوب لعام 2026، متوقعة حجم إنتاج يبلغ 2980 مليار طن. وأشارت إلى أن هذا يمثل انخفاضاً بنحو 2% مقارنة بالأرقام القياسية المسجلة في 2025.

العوامل المحركة: موجات الحر وظاهرة النينيو والتوترات البحرية وتكاليف الأسمدة

أرجعت فاو جزءاً من تراجع المحاصيل الصيفية إلى التعرض لموجات حر استثنائية في أوروبا. كما حذرت فاو من أن ظاهرة النينيو تهدد الإنتاج في أجزاء من آسيا. وأوضحت المنظمة أن ارتفاع تكاليف الأسمدة نتيجة إغلاق مضيق هرمز ساهم في زيادة أسعار الذرة. وأشارت فاو أيضاً إلى أن الطلب القوي على الوقود الحيوي يدعم ارتفاع أسعار الذرة.