تصريحات اليماني حول مخزون المحروقات

انتقد الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول، البرنامج الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة، وخصوصاً وعده بتأمين مخزون من المحروقات يغطي الاستهلاك الوطني لمدة ثلاثة أشهر عبر استغلال خزانات شركة سامير. قال إن الوعد يثير سؤالاً عن مضمونه ومصداقيته، خصوصاً في ظل أن الحزب المنصوري هو المكلف بتدبير قطاع المحروقات في الأغلبية الحكومية الحالية عبر وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة بنعلي، وفق وصف اليماني.

وأضاف أن الحزب يسعى إلى قيادة ما يسميه «حكومة المونديال»، متسائلاً عن جدوى هذا المسعى من جهة الواقع المعزز بالوعد. جاءت التصريحات في سياق تصريحات لـأخبارنا بنسخة من التصريح.

المتحدث أشار إلى أن الوزير المذكور صدرت عنه تصريحات متناقضة حول ملف سامير بين البرلمان والتلفزيون، وأن هذه التصريحات لا تزال راسخة في الأذهان بحسب تعبيره، ولا يمكن نسيانها أو تناسيها. كما أشار إلى أن عهد تدبير الحزب لهذا القطاع شهد أسوأ الاختلالات، من اشتعال أسعار المحروقات ووصول المخزونات إلى الحضيض، وظهور بوادر صعوبات التزوّد في مطلع 2026. وتطرق إلى فشل في توسيع استخدام الغاز الطبيعي، وفي تسريع وتيرة الانتقال الطاقي، والحد من التبعية الطاقية للخارج التي تفوق 90%.

وأضاف اليماني أن تاريخ شركة سامير ليس يتيماً بل هو سليلة حكومة عبد الله إبراهيم في عهد المغفور له محمد الخامس، وأنها كانت وستظل محطة لتكرير البترول وقاعدة لتطوير الصناعات البتروكيماوية، بفضل النضالات وترافع القوى المؤمنة بدور ومكانة هذه المؤسسة الوطنية التي عرّضتها الخوصصة وسوء التدبير للخسائر. كما أشار إلى أن الحزب لا يفهم في فوائد التكرير والهوامش غير المسبوقة لهذه الصناعات في ظل الظروف الراهنة منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، ودعا الحزب للاستفادة من حصص لدعم معارفه ومعارف أطره في فوائد تكرير البترول على اقتصاد البلاد.

ووجه اليماني دعوةً صريحة إلى الحزب لاستحضار دروس تاريخ سامير وتقييم جدوى وعوده المرتبطة بتأمين مخزون استراتيجي، مع التأكيد على ضرورة توافق تلك الوعود مع الواقع الاقتصادي والطاقي الوطني في زمن ما بعد الحرب العالمية.