ألمانيا: انخفاض طفيف في فئات نقص المهارات لعام 2025
برلين - أظهرت التحليلات السنوية للوكالة الاتحادية للعمل انخفاضاً طفيفاً في عدد المهن التي تعاني من نقص في المهارات خلال عام 2025، إذ بلغ العدد 157 فئة مهنية، مقارنة بـ163 فئة في العام السابق. وتُعد الرعاية الصحية والتمريض، إلى جانب البناء والحرف التي تتطلب مهارة خاصة، من الأكثر تأثراً بالنقص. كما ارتفع الطلب على الطهاة والسائقين المحترفين وعمال رعاية الأطفال.
وفي المقابل، شهدت بعض القطاعات تحسناً، لا سيما في مجالات مبيعات تكنولوجيا المعلومات وتطوير البرمجيات، بينما ظهر النقص مجدداً في قطاعات مثل العمل الاجتماعي. وتؤكد الوكالة أن العمالة الأجنبية تكتسب أهمية متزايدة في المهن التي تعاني نقصاً في الكوادر؛ إذ تضاعفت نسبة الأجانب في هذه المهن منذ 2014 لتصل إلى نحو 14%، مقابل نحو 7% قبل ذلك. ويرتبط ذلك بتغير ديموغرافي: ارتفاع أعداد المتقاعدين وتراجع أعداد الشباب الداخلين إلى سوق العمل، ما يجعل الهجرة أداة مساعدة في تخفيف آثار هذه التطورات. وفي قطاع التمريض، تراجع عدد الموظفين الألمان بنحو 5 آلاف مقارنة بنهاية يونيو/حزيران 2024، بينما ارتفع عدد الموظفين من حاملي الجنسيات الأجنبية بنحو 46 ألفاً.
وبحسب الوكالة، بلغ متوسط عدد الوظائف الخاضعة لاشتراكات التأمين الاجتماعي للعمال المهرة والمتخصصين والخبراء نحو 402 ألف وظيفة خلال 2025، وكان جزء كبير منها في المهن التي تعاني من نقص. كما أظهرت البيانات أن واحداً من كل خمسة عمالة ماهرة عاطلة عن العمل لم يبحث عن وظيفة في مهنة تعاني من نقص. وتُعزى هذه الظاهرة إلى ما سمتها الوكالة «عدم توافق» بين العرض والطلب، إذ لا تتفق الاحتياجات والمتطلبات في كثير من الأحيان من حيث المؤهلات أو نوع المهنة أو المنطقة الجغرافية.
وتعكس النتائج استمرار التحديات الهيكلية في سوق العمل الألماني، مع الاعتماد المتزايد على العمالة الأجنبية في المهن التي تشهد نقصاً وتفاوت العرض والطلب بحسب المناطق والمؤهلات.


