تبون: احتمال وجود أيدي إجرامية وراء حرائق الشمال
الجزائر – خلال زيارة بروتوكولية تفقد خلالها مصابي الحرائق في المستشفى الحروق الكبرى زرالدة، رافقه رئيس أركان الجيش سعيد شنقريحة، أكد الرئيس عبد المجيد تبون أن موجة الحرائق التي تجتاح شمال البلاد وشرقها تتسم بتزامن اندلاعها وقوتها المفاجئة، وهو ما يفتح باباً أمام احتمال وجود أيديٍ إجرامية وعمل تخريبي كإحدى الفرضيات. وأعلن تبون أن السلطات ستفتح تحقيقات أمنية في الموضوع، مع الإشارة إلى أن تعثّر التدخلات وصعوبة السيطرة على ألسنة اللهب يعودان إلى سرعة الرياح والظروف المناخية القاسية التي تسود المنطقة. وتأتي هذه التصريحات في سياق تزايد المخاوف من تدهور الوضع وتزايد الأضرار البشرية والمادية جراء الحرائق المستمرة في عدة ولايات.
الواقع الميداني أظهر أن المأساة الإنسانية والبيئية تتصاعد. خلفت الحرائق عشرات القتلى ومئات العائلات محاصرة في مداشر وقرى جيجل وبجاية والطارف وغيرها من الولايات الشمالية والشرقية، بينما يقدَّر أن نحو نصف مليون مواطن يقعون في خطوط النار دون تغطية إسعافية فورية أو منظومات إنذار مبكر كافية، مع غياب مراكز إطفاء متقدمة في أغلب المناطق الجبلية الوعرة وافتقار البنى التحتية للإنقاذ. وتنعكس هذه الثغرات في الانشغال المحلي والدولي بإجراءات الطوارئ والإنقاذ والمطالبات بمراجعة جاهزية فرق الإطفاء والوقاية من الكوارث.
وقالت تبون خلال الزيارة: «الأيادي الإجرامية» و«العمل التخريبي» قد تكون وراء موجة الحرائق، وإن «فرضية الفعل الإجرامي» غير مستبعدة. وأضاف أن «فتح تحقيقات أمنية» قد بدأ، مع تعزية في تعثر التدخلات وصعوبة السيطرة على ألسنة اللهب إلى سرعة الرياح والظروف المناخية القاسية.


