قصة إنسانية في فرانكفورت تجمع رزقي والغّاوي
في واقعة تؤكد قيمة الإنسانية في الوسط الفني، استذكر الشاب رزقي، الفنان المغربي المعتزل المعروف بلقب «الشاب رزقي»، موقفاً شخصياً جمعه بالراحل محمد الغاوي في فرانكفورت، ألمانيا، عام 2000، خلال أول مشاركة له خارج المغرب في سهرة فنية ضمت عدداً من الفنانين.
وفق ما نشره رزقي على حسابه في فيسبوك، أصيب في تلك الرحلة بمتاعب في المعدة نتيجة تناول وجبة شاورما تركية جديدة ومتبلّة، ما أحدث له ألماً وتعباً شديدين. لاحظ الغاوي تغير ملامحه وسأل عن السبب، ثم عاد حاملاً دوائين مثبطين للمعدة وأمره بتناولهما، وهو ما ساهم في تخفيف الأعراض وتحسن حالته، كما يذكر رزقي.
ويؤكد رزقي أن هذا التصرف يعكس جانبا من شخصية الغاوي وأخلاقه. فكان الغاوي آنذاك فناناً معروفاً وذو تجربة طويلة، بينما كان رزقي في بداية مسيرته الفنية، ومع ذلك بقي تعامله معه قائماً على الاحترام والتواضع. الرحلة إلى ألمانيا جمعت عدداً من الفنانين، وهو ما يبرز أن اللقاءات خارج المغرب قد تحمل مواقف إنسانية تؤثر في مسار حياة الفنانين الطموحين، وفق شهادة الشاب رزقي.
وختم رزقي تدوينته بالدعاء للراحل بالرحمة والمغفرة، مؤكداً أن «فعل الخير مهما كان بسيطاً قد يترك أثراً كبيراً في حياة الإنسان»، قائلاً: «أسأل الله أن يتغمده بواسع رحماته وأن يسكنه فسيح جناته». وهو ما يعكس وفق شهادته جانبا من شخصية الغاوي وأخلاقه، ويفيد بأن تعامله مع من هم في بداياتهم الفنية كان يقوم على الاحترام والتواضع.


