حصيلة حكومية تقود للمحاسبة وتقييم الأرقام
\n
قدم رئيس الحكومة عزيز أخنوش حصيلته الحكومية يوم الاثنين الماضي خلال ندوة نظمها حزب التجمع الوطني للأحرار في مقر الحزب المركزي. التوقيت اختير بعناية كخطوة سياسية تكرّس ربط المسؤولية بالمحاسبة وتضع الأداء الحكومي تحت مجهر الرأي العام. الهدف المعلن من العرض هو فتح باب للنقاش العام حول الأرقام والسياسات، والابتعاد عن ضجيج الحملات الانتخابية، مع إتاحة مساحة للمواطنين والمؤسسات لتقييم النتائج بشكل مباشر ونقدها بشكل بنّاء.
\n
وشارك في الندوة قيادات التجمع الوطني للأحرار: رئيس الحزب محمد شوكي، ورئيس مجلس النواب راشيد الطالبي العلمي، ورئيس الفريق التجمعي بمجلس النواب ياسين عوكاشا، والوزير مصطفى بايتاس. وأكد القادة أن التوقيت ليس صدفة، بل تعبير عن ثقة عميقة في المنجز ورغبة في تمكين المواطن والمؤسسات من تحليل الأرقام والسياسات بعيداً عن ضوضاء الحملات. وأشاروا إلى أن الحصيلة تجمع بين الاستثمار الاستراتيجي في مستقبل الأجيال والتدبير الآني للأزمات، وأنها أسهمت في تقليص عجز الميزانية التي من شأنها أن تُعطي المغرب سيادة مالية وشهادة ثقة دولية، بما في ذلك خط ائتماني دولي دون الحاجة إلى تفعيله. كما بينت الأرقام أن الميزانية العامة للدولة تجاوزت 761 مليار درهم، ما سمح بتمويل أوراش الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية بشكل غير مسبوق. وبالإضافة إلى ذلك، ارتفعت المداخيل العادية للدولة بنسبة تفوق 16 في المئة بفضل إصلاح جبائي موسّع وسّع الوعاء الضريبي دون إثقال كاهل الفئات الهشة، في حين واصلت الحكومة دعم قطاعات حيوية كالنقل والكهرباء في ظل أزمات دولية.
\n
وفي ردود الفعل، قال القادة: خطوة سياسية ذكية تكرس مفهوم ربط المسؤولية بالمحاسبة. وأكدوا أن الحكومة الحالية لا تبيع الوهم، بل تقدم منجزات ملموسة تزكيها تقارير المؤسسات الوطنية والدولية. واختتموا بأن السياسة اليوم هي صناعة القرار وتحقيق النتائج، مؤكدين أن الأرقام تقوّي مبررات السياسات وتدعم الثقة في أداة الدولة لتسريع تنزيل الإصلاحات وجلب الاستدامة الاجتماعية.


