تصريحات وهبي حول المحكمة الدستورية
هاجم عبد اللطيف وهبي، وزير العدل المغربي، المحكمة الدستورية ووصف أعضائها بأنهم يخلطون بين العمل القضائي والممارسة السياسية. جاءت التصريحات خلال لقاء أُقيم أمس الخميس في كلية الحقوق السويسي بالعاصمة الرباط، حيث قال وهبي إن هذا المستوى من التداخل يضعف استقلالية القضاء ويعطي صورة غير دقيقة عن دور المحكمة في تفسير القوانين وتطبيقها.
أضاف أن بعض أعضاء المحكمة قد يمارسون السياسة من خلال قرارات وحدود تفسيرية، وهو ما يرى أنه يعرقل وضوح النصوص القانونية ويثير أسئلة حول حيادية القضاء. كما شدد على أن أي توصيف للمسألة لا بد أن يقوم على أسس مهنية سليمة، وأن الخلط بين السلط لا يخدم مصلحة النظام القانوني أو الثقة العامة. ومع أن اللقاء تطرق إلى مسائل قضائية أخرى، تبقى تصريحات الوزير جزءاً من نقاش مستمر حول دور المحكمة الدستورية في النظام القانوني المغربي.
ويأتي هذا التصريح في ظل سياق تشكيك في طبيعة العلاقة بين مجلس القضاء ومؤسسة المحكمة الدستورية، وهو وضع يمثل محط انتباه في الأروقة القانونية بالمملكة. وفي معرض حديثه، أشار وهبي إلى أن علاقته بالمحكمة الدستورية سيئة، وهو تعبير يعكس وجود خلاف علني حول اختصاصات المحكمة وتوازناتها مع وزارة العدل. ولم يقدم تفاصيل إضافية بخصوص قضايا بعينها، لكنه أشار إلى إشكاليات في التوازن بين صلاحيات المحكمة والتوجهات السياسية في تفسير النصوص الدستورية، وهو ما يراه يعرّي صلابة العلاقة بين السلط الثلاث.
وخلال اللقاء قال وهبي: "آيات الله القانونيين" و"الأنبياء المعصومين"، في إشارة إلى من يُعبر عنهم بهذه الأوصاف، وفق تعبيره. وأضاف: "إن أعضاء المحكمة يخلطون بين العمل القضائي والممارسة السياسية، وتوظف ذلك لتبرير حلول قانونية معينة".


