فرض الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» عقوبة على نادي المغرب التطواني تقضي بمنعه من إبرام تعاقدات خلال فترتين متتاليتين، بعدما استنفد فرص الطعن والاستئناف أمام قراراته، في أزمة ترتبط بتجاهل مراسلات وتحذيرات وجهها الجهاز الكروي الدولي إلى النادي.
وتحمّل أوساط رياضية وجماهيرية بمدينة تطوان أعضاء في المكتب المسير السابق مسؤولية وصول الملف إلى هذه المرحلة، وما يترتب على ذلك من تداعيات على مستقبل الفريق.
اتهامات بتجاهل مراسلات «فيفا»
وتجاوزت القضية، وفق ما يتداوله متابعون، حدود سوء التدبير المالي أو التعثر الإداري العابر، بعدما اتجهت الاتهامات إلى وجود تقصير متعمد في التعامل مع مراسلات «فيفا».
وتشير هذه الاتهامات إلى أن بعض المسيرين السابقين أغلقوا قنوات التواصل مع الاتحاد الدولي، وتجاهلوا رسائله وتحذيراته المتكررة، من دون الرد عليها أو تقديم طعن، أو التوصل إلى تسويات ودية داخل الآجال القانونية المحددة، أو اللجوء إلى الاستئناف في المواعيد المقررة.
وقال متابعون إن هذا التجاهل «لم يكن مجرد إهمال إداري غير مقصود»، بل اعتبروه «تصرفاً متعمداً» من شأنه تعقيد مهمة المكتب المسير الجديد وإغراق النادي في ديون وعقوبات يصعب تجاوزها.
كما تحدثت الجماهير التطوانية عن احتمال أن يكون التعامل السابق مع الملف قد ترك أعباء ثقيلة على النادي، الذي يواجه الآن آثار قرارات اتخذت قبل تولي المكتب الحالي مسؤولياته.
مساعٍ لتأجيل تنفيذ العقوبة
واعتبر «فيفا» هذا السلوك استخفافاً بقراراته ومؤسساته، ما جعل العقوبة نهائية ونافذة بعد استنفاد جميع فرص الاستئناف.
وبذلك باتت تبعات القرار مرتبطة بجماهير نادي المغرب التطواني ومستقبل «الحمامة البيضاء»، في وقت تتواصل فيه جهود الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم للتدخل والبحث عن منفذ قانوني يسمح بتأجيل تنفيذ العقوبة إلى شهر يناير المقبل، وتفادي تأثيرها على تحركات النادي في سوق الانتقالات.


