عكاشة يدعو لرفض الثقة: البرنامج الحكومي بلا آجال

Okhtobot
2 Min Read

وجه ياسين عكاشة، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، انتقادات حادة للبرنامج الحكومي الجديد خلال جلسة مناقشته اليوم، داعياً إلى عدم منح الحكومة الثقة، بسبب ما وصفه بالتراجع عن الالتزامات الانتخابية، وغياب مؤشرات قياس الأداء والآجال الزمنية للتنفيذ، فضلاً عن وجود تناقضات بين التصريحات الشفوية والوثيقة الرسمية للبرنامج.

وقال عكاشة إن البرنامج يعكس، في نظره، تخلي الأغلبية الحكومية عن الشعارات التي رفعتها خلال الحملة الانتخابية، منتقداً طريقة تشكيل الحكومة، التي اعتبر أنها قامت على توزيع الحقائب والترضيات السياسية بدل اعتماد الكفاءة والفعالية. كما سجل ضعف حضور المرأة، إذ لم يتجاوز عدد الوزيرات ستاً، معتبراً ذلك خرقاً لمقتضيات الدستور ولمبدأ المناصفة.

وأكد رئيس فريق الأحرار أن الحكومة تراجعت عن وعود أساسية، من بينها خفض الضريبة على الدخل من 37 في المائة إلى 20 في المائة، ورفع الحد الأدنى للأجور إلى 5000 درهم، فضلاً عن تأجيل الزيادة في الدعم المباشر إلى 1000 درهم حتى نهاية الولاية في 2031. وقال إن البرنامج لم يحدد مؤشرات واضحة لتقييم النتائج ولا آجالاً دقيقة لتنفيذ الالتزامات.

تضارب بين التصريح والوثيقة

وانتقد عكاشة ما اعتبره تضارباً بين مضمون التصريح الحكومي والوثيقة المكتوبة، مستشهداً بموضوع محاربة الإثراء غير المشروع، الذي ورد شفوياً في التصريح، بينما خلت الصفحة 30 من البرنامج من أي إشارة إليه. وأضاف أن الأمر لا يتعلق فقط بتضارب المصالح، بل بتضارب المواقف، إذ يتم الإعلان عن توجهات داخل القبة ثم تغيب عن الوثيقة الرسمية.

انتقادات لوعود التشغيل

وفي قطاع التشغيل، قال إن وعد خلق مليون منصب شغل وخفض معدل البطالة إلى 7 في المائة بحلول 2031 اختفى من البرنامج، وحل محله الحديث عن برامج تكوينية لا يمكن أن تعوض فرص العمل الفعلية.

كما وصف البرنامج بـ«الغائب» بسبب إغفاله قضايا مغاربة العالم، والأشخاص في وضعية إعاقة، والاقتصاد غير المنظم، وتدبير المخاطر والأزمات، إلى جانب قطاعي الرياضة والجبل.

واعتبر عكاشة أن الحكومة تفتقد إلى النفس السياسي القوي، وتبدو مرتبكة في تنزيل المقتضيات الدستورية، مشيراً إلى أن ضماناتها ضبابية ولا تستحضر المخاطر الاقتصادية والاجتماعية، وأن استمرار هذا الوضع قد يجعل المواطن المغربي يدفع ثمن الارتباك الحكومي.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *