جهات والتوازن مع المركز: نقاش حاد في البرلمان

Okhtobot
2 Min Read

نقاش حاد حول القانون التنظيمي للجهات في البرلمان

في جلسة عقدتها لجنة الداخلية بمجلس النواب أول أمس، قدم وزير الداخلية عرضاً حول مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالجهات، في إطار مساعي تنظيم صلاحيات الجهات ضمن منظومة الحكم المحلي. أفضى العرض إلى نقاش سياسي حاد حول أبعاد برامج التنمية الجهوية وطبيعة الاختصاصات بين المركز والجهات، إضافة إلى مخاوف من المسّ بصلاحيات المنتخبين وتراجع مكانة الأغلبية في عمليات التسيير المحلي.

ورغم تباين الآراء، اتفقت اللجنة على أن الإطار المقترح يحتاج إلى توضيحات حول آليات الإشراف والتنسيق وتحديد صلاحيات كل جهة والمرجعيات التي تحكم توزيع الموارد. كما طرحت أسئلة تتعلق بسبل تنفيذ برامج التنمية الجهوية وربطها بموازنة الدولة وخطط التنمية المعتمدة، بما يضمن التوازن بين استقلالية الجهات وواجبات الرقابة المركزية.

وتأتي هذه النقاشات في سياق جهود البرلمان لإرساء إطار تنظيمي للجهات يعزز من دورها في التنمية المحلية ويحدد العلاقة مع الحكومة المركزية. وتشير أوساط نيابية إلى أن الإطار التنظيمي سيحدد أيضاً آليات المساءلة والشفافية في توزيع التمويلات، وأنه يجب أن يضمن توزيع الموارد وفق معايير موضوعية وتدقيق من السلطتين التشريعية والتنفيذية. وتركز النقاش أيضاً على مدى قدرة البرامج على التماشى مع خطط التنمية الجهوية المعتمدة، وتوقيت التنفيذ، وما إذا كانت هناك آليات للتعويض للمناطق الأكثر احتياجاً.

وفي السياق نفسه، وجه عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، سؤالاً حول هذه البرامج. قال بوانو: ماذا تقول الأحزاب للمواطنين في الانتخابات بخصوص برامج التنمية المندمجة التي تصل ميزانيتها إلى 210 مليار درهم؟ كما أشار إلى أن الملف يطرح مسألة الشفافية في توزيع الموارد وربط التنفيذ بمراقبة البرلمان. وصرّح بأن القدرة على تنفيذ البرامج تتطلب توضيحات حول الجهة المنفذة وآليات المطابقة مع خطط التنمية الوطنية، إضافة إلى ضمانات لصلاحيات المنتخبين وتوازن السلطات بين المركز والجهات، بما يحافظ على تمثيل محلي ونزاهة العملية الانتخابية.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *