اقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تغيير الاسم المتداول لتكنولوجيا «الذكاء الاصطناعي»، وطرح عبر منصة «تروث سوشال» استطلاعًا يتيح لمتابعيه التصويت بين ثلاثة أسماء بديلة: «Superior Intelligence» و«Extreme Intelligence» و«Supreme Intelligence»، أو «الذكاء المتفوق» و«الذكاء الأقصى» و«الذكاء الأعلى».
وقال ترامب إن مصطلح «Artificial Intelligence» لا يعكس، من وجهة نظره، مستوى التطور الذي يشهده القطاع، ولا يمثل بدقة الثورة المتنامية في هذا المجال.
لا تغيير رسمي حتى الآن
لا يترتب على الاستطلاع حتى الآن أي تغيير رسمي في المصطلحات المعتمدة لدى الحكومة الأمريكية أو الشركات أو المؤسسات العلمية. كما لم يعلن ترامب عن مسار قانوني أو إداري لاعتماد تسمية جديدة.
ولاحظت بعض التغطيات أن خيارين من الأسماء الثلاثة المقترحة يحملان الاختصار نفسه، وهو «SI».
اقتراح سياسي وإعلامي
وصف ترامب عبارة «Artificial Intelligence» بأنها «غير دقيقة»، وتفتقر إلى البلاغة اللازمة لوصف حجم التحول الجاري، داعيًا الجمهور إلى المشاركة في التصويت واختيار التسمية التي يفضلها. لكنه لم يحدد كيف يمكن لنتيجة الاستطلاع أن تؤثر في الاستخدام الرسمي أو العلمي للمصطلح.
وتزامن اقتراح تغيير الاسم مع إعلان ترامب عزمه إنشاء «قوة للذكاء الاصطناعي» وتعيين مسؤول جديد عن الملف، من دون الكشف حتى الآن عن تفاصيل تتعلق بهيكل هذه القوة أو صلاحياتها أو ميزانيتها.
ويعكس الإعلان توجهًا لتقديم الذكاء الاصطناعي باعتباره قطاعًا استراتيجيًا في المنافسة الاقتصادية والتكنولوجية الدولية.
جدل حول تنظيم القطاع
وجدد ترامب موقفه الرافض لفرض قيود واسعة على تطوير الذكاء الاصطناعي، معتبرًا أن المخاوف المتزايدة بشأن مخاطره مبالغ فيها. وقال إن الولايات المتحدة ينبغي أن تواصل دعم نمو القطاع في إطار المنافسة العالمية، ولا سيما مع الصين.
في المقابل، تتصاعد داخل قطاع التكنولوجيا وخارجه الدعوات إلى وضع آليات أكثر صرامة لتقييم سلامة النماذج المتقدمة. وتميل إدارة ترامب إلى التركيز على تسريع الابتكار والاعتماد بدرجة أكبر على القوانين القائمة لمعالجة إساءة الاستخدام.
ويظل اقتراح تغيير الاسم، في الوقت الراهن، مبادرة سياسية وإعلامية، لا تحولًا رسميًا في المصطلحات العلمية. لكنه يبرز مساعي الإدارة الأمريكية إلى إعادة تقديم الذكاء الاصطناعي بوصفه مجالًا محوريًا في التنافس الدولي.


