يستدعي التهاب قناة الأذن تقييماً طبياً عند استمرار الأعراض أو ازدياد شدتها، ولا سيما عند ظهور الحكة داخل الأذن، أو تورم القناة واحمرارها، أو خروج إفرازات، أو الشعور بانسداد وضغط داخل الأذن. وقد يسبب الالتهاب مشكلات في السمع إذا أدى التورم أو تراكم الإفرازات إلى تضييق قناة الأذن أو انسدادها جزئياً. كما يمكن أن يفضي تأخر العلاج في بعض الحالات إلى مضاعفات، من بينها تكوّن خراج داخل القناة.
أسباب التهاب قناة الأذن
وأوضح الصندوق العام لشركات التأمين في ألمانيا أن التهاب قناة الأذن ينشأ غالباً عندما تتسلل البكتيريا إلى جلد القناة من خلال جروح صغيرة. وقد تكون العدوى الفطرية سبباً آخر للإصابة، ما يجعل تحديد طبيعة الالتهاب خطوة أساسية قبل اختيار العلاج.
وتظهر الحالة عادة في القناة التي تصل الجزء الخارجي من الأذن بطبلة الأذن، مع أعراض قد تتفاوت في حدتها بحسب سبب العدوى ودرجة التورم.
أبرز الأعراض
تشمل العلامات الشائعة للالتهاب الحكة داخل الأذن، واحمرار قناة الأذن وتورمها، إضافة إلى خروج إفرازات والإحساس بوجود ضغط أو انسداد. وقد يترافق ذلك مع ضعف في السمع عندما تمنع الإفرازات أو الأنسجة المتورمة مرور الصوت بصورة طبيعية عبر القناة.
وينبغي عدم تجاهل هذه المؤشرات، خاصة إذا لم تتحسن أو أصبحت أكثر حدة.
العلاج والتشخيص
يعتمد العلاج عادة على قطرات أذن تحتوي على مضادات حيوية أو مضادات للالتهاب، وفقاً للسبب الذي يحدده الفحص الطبي، مع إمكانية استخدام مسكنات الألم عند الحاجة. ولا يناسب العلاج نفسه جميع الحالات، إذ تختلف طريقة التعامل مع العدوى البكتيرية عن العدوى الفطرية.
ويؤكد التقييم الطبي أهمية تشخيص نوع الالتهاب قبل بدء العلاج، لتحديد ما إذا كان بكتيرياً أو فطرياً واختيار قطرات الأذن الملائمة. ويحذر الأطباء من استخدام القطرات بصورة عشوائية، لأن اختيار المستحضر دون تشخيص قد لا يعالج سبب المشكلة، في حين يتيح الفحص تحديد العلاج المناسب ومتابعة الأعراض تفادياً لتفاقمها.


